بعد تواصلي مع العسكريين، وبعد وصول المعلومات الكاملة من موقع الجريمة التي حصلت في الفرقان تبين لنا بشكل قطعي ما يلي:
أولاً: القذيفة من نوع قذيفة هاون، وليست مقذوف صاروخي، فالأبنية لم تتضرر، وكان الضرر قاصراً على الأفراد.
ثانياً: القذائف التي نزلت على الفرقان كان مصدرها العصابة الأسدية، وفيما يلي الأدلة على ذلك:
1- القذيفة نزلت في موضع النجمة، وتحديداً على الطريق النازل من “دوار الجحش” كما يسميه أهل حلب إلى دوار الشرطة، فهي قريبة من الأبنية الجنوبية العالية التي على يمين الطريق، ويستحيل في هذه الحالة أن يأتي المقذوف من جهة الجنوب، وإلا نزل على الجانب الأيسر من الطريق.
وعليه فالمقذوف قادم من جهة الشرق أو الغرب، وكلها مناطق تابعة للعصابة الأسدية.
2- مدى الهاون والقذائف محلية الصنع التي يملكها الجيش الحر لا تتجاوز 1.5 كلم، وبعمل دائرة نصف قطرها 1.5 كلم نرى أن تلك المنطقة تحت سيطرة العصابة الأسدية بالكامل.
وقد تأكدت بنفسي من مدى الهاون أثناء مشاركتي في عمليات ضرب مواقع العصابة الأسدية.
3- ضربة الهاون كانت مركزة وتستهدف المدنيين كعادة النظام في الضرب، وهذا التركيز يصعب في قذائف الهاون محلية الصنع.
4- الضربة الثانية تركزت في ذات موقع القذيفة السابقة، وهذا مستحيل أيضاً في قذائف الهاون محلية الصنع؛ لأن مقدار مادة القاذف تختلف من قذيفة لأخرى، كما إن الهاون يتحرك نتيجة الاهتزاز في الضربة الأولى.
5- الفاصل الزمني بين القذيفتين يدل على وجود مخبرين ينقلون للنظام أخبار تجمع الناس ليقوم النظام بضرب القذيفة التالية.
6- يوجد تعليمات بعدم ضرب المجمعات السكنية مطلقاً بأي نوع من أنواع الضرب، وظاهر من نوع المقذوف أن الذي أطلقه تعمد استهداف المدنيين.
وهذا الفعل الإجرامي القذر الجبان يؤكد بما لا يدع للشك إفلاس العصابة الأسدية ومحاولتها المستميتة لضرب القاعدة الشعبية للحراك الحالي،
وبالأخص بعد فشل مخططها الاستخباراتي في تشويه صورة الكتائب الإسلامية وضرب الصفوف الخلفية للمجاهدين عن طريق تنظيم دولة المخابرات…
بل إنهم بدأوا في استنفار كل القوى الشيعية في العالم لإشعال حرب طائفية قذرة سيكون ضحيتها الأغبياء والسذج ممن ينقاد لحماقات هذه العصابة الحمقاء…
نسأل الله أن يعجل لنا الفرج والنصر،
والله غالب على أمره ولو كره الكافرون…
