يحتار متابعو صفحاتي في تصنيفي، ويتساءلون كثيراً: لأي هذه الجماعات تتبع؟!! ويتفنن بعضهم في الاجتهاد في تصنيفي على ما تربت عليه مجتمعاتنا من التصنيف الأمني!!!
بداية؛
- أتباع هذه الجماعات كلها من المسلمين،
- وهم من أهل السنة والجماعة،
- ولا يجوز شرعاً التشكيك بها أو التهويش والتحريض ضدها أو تخوينها أو الطعن بها،
- كل جماعة معرضة عبر الزمن للتغير والتقسم والتشظي أيضاً، فلا يجوز شرعاً تعميم السلوكيات السيئة أو المنحرفة لبعض فروع هذه الجماعات على كل تلك الجماعة…
وبناء على ما سبق؛
- فإن الخط العلمي لتلك الجماعات يتفقون فيما بينهم على مبدأ الإسلام، وعلى شعار: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ}.
- والأوباش والحثالة والجُهال من كل جماعة من تلك الجماعات ليس لهم شغل غير الطعن والانتقاص من الجماعات الأخرى وتخوينها.
- ومع اتضاح صورة الأيدي المخابراتية التي تحاول العبث بتلك الجماعات وغيرها، فإن الجناح المرفوض من تلك الجماعات هو: السلفية الأمريكية، والصوفية الروسية، والجناح الإخواني الإنجليزي.
- أما ما عدا هذه الأجنحة من الصوفية والسلفية والإخوان فيجب الوقوف لهم احتراماً، ويجب تقديم النصائح لهم في حال وقوع بعض الأخطاء منهم.
- لتتفادى هذه الجماعات التبعية لهذه الأجنحة دون أن تدري فيجب عليها أن تعود لمنابعها الفكرية والعلمية؛ فالسلفية يجب أن ترجع لأفكار وعلم ابن تيمية وابن القيم (الذي كان يحمل نفساً صوفياً قوياً)، والصوفية يجب أن ترجع لأفكار وعلم الإمام أبي حامد الغزالي، والأخوان يجب أن يرجعوا لأفكار وعلم حسن البنا الذي حاول الجمع بين السلفية والصوفية في بوتقة واحدة ليوحد صفوف المسلمين…
- لا تعتقد نفسك بعيداً عن الدخول تحت هذه الأجنحة، فقد تكون عضواً نشيطاً فيها وفي دعمها دون أن تدري. فإذا كنت تدعي السلفية دون أن تقرأ أي كتاب لابن القيم وتتعرف على روح الإلتزام بالنص فأنت بعيد جداً عن السلفية الحقيقة، وإذا كنت تدعي التصوف دون أن تقرأ كتاب الإحياء وتطبقه فلست من الصوفية في شيء، وإذا كنت تدعي أنك من الإخوان المسلمين ولا تعرف مبادئ وأفكار حسن البناء ولم تطبق الأخوة الإسلامية فأنت بعيد كل البعد عن حركة الإخوان المسلمين، ولو كنت منتسباً لحزب الإخوان!!!
وفي الختام؛ فأنا مسلم، وهذا وحده ما أعتز به دون غيره، وكل هؤلاء إخوتي: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ}.
وكما كان يقول أحد الأساتذة: من التزام الجماعة ترك الجماعات…
وكان يقول جدي وعمي رحمهما، ووالدي حفظه الله تعالى أيضاً: الجماعات ساحاتها صغيرة، والإسلام ساحته كبيرة عظيمة، فالتزم بالعلم ووجه الناس إلى الله، ولا تنتسب للجماعات ولا تدع للجماعات وأربابها…