شرائع بعدد الخلائق!!

رحم الله المعتزلة القدماء، فقد كانوا لا يخرجون عن النص، وكان لديهم علم غزير في المنطق والأصول، بل كانت لهم عقلية منطقية جبارة تفهم النصوص بعمق. أما العقلانيون اليوم:

الفتاوى السريعة لهدم الشريعة!!

عبارة سمعتها من صديق يصف بها شخصاً يتجرأ على الفتوى بغير علم وبغير اختصاص، تحت ذرائع:

قال محمد بن سيرين: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. واليوم ينادون: مهندسون لا شرعيون!!

درست العلوم الشرعية لسنوات ورأيت مقدار دقتها وعمقها وصعوبة الاستنباط من نصوصها… لكن عندما كنت في دبي

العقيدة للرد على الملاحدة، وليست لتنفير العوام من الدين!!

حرر العلماء علوم العقائد للرد على الملاحدة الذين يشككون الناس في دينهم، ثم أصبحت مادة للتسلية على ألسنة الجهال المتعالمين، وأصبحوا ينفرون عوام المسلمين من دينهم بجدالاتهم وملاسناتهم السفوسطائية في أبواب العقائد، وكل قوم يقولون:

عبيد التعصب!!

الذي لم يفهم من جملة منطقية واحدة (مقدمتين ونتيجة)، فلن يفهم لو سودت له الصحائف والمجلدات، ولو استشهدت بمئات الأدلة النقلية والعقلية!!! لأنهم عبيد التعصب لأفكار عالقة في مؤخرة رؤوسهم؛ فلا يخضعون لشرع ولا عقل!!