الإلحاد هو هروب من تاركي الأسباب لعبادة من بيده الأسباب!!

نحن ابتلانا الله بقوم خاملين ينتظرون أن ينصرهم الله بلا عمل ولا سبب، وهم يتركون الأسباب تماماً!! وينتظرون أن تأتي الملائكة لتسحق عدوهم، وتبني دولتهم، وتسلمهم مناصب الريادة والقيادة!!

فنتج عن ذلك ردة فعل عكسية عند بعض القوم، فخرج قوم يعتقدون أن الأسباب هي رب الأرباب، وهي مسببة الأسباب، والإلحاد عندهم هو الإيمان بتلك الأسباب!! لكنهم لم يفسروا لنا السبب المنطقي:

  • لزوال دولة الفرس والروم،
  • ولا لبقاء الإسلام بعد الاجتياح المغولي،
  • ولا لبقائه وصموده بعد 13 حملة صليبية،
  • ولا لتمسك الناس به بعد مجازر المليون شهيد في الجزائر…

فأين أسبابكم في كل ما سبق؟!!

ولأنهم يهربون من اتخاذ الأسباب مع ادعائهم الإيمان بها؛ ولأنهم لم يمتلكوا الأسباب من قبل (ولا يمتلكونها لأنهم خرجوا من بيئة الخمول، ولن يمتلكوها، ولا يريدون امتلاكها) فهم يستسلمون الاستسلام الكامل للغرب والشرق الذي بيده الأسباب في زماننا!! فهم يعبدون من بيده الأسباب، ويهربون من عبادة الخالق إلى عبادة الفراعنة المخلوقين الذين يملكون الطغيان…

إلحادهم هروب من تعذيب الضمير في ترك الأسباب، لكنهم لم يتخذوا بالأسباب، ولم يغيروا هذا الواقع، وإنما انتقلوا من عبادة مسبب أسبابنا وأسباب المظلومين وهو الله، إلى عبادة مسبب أسباب الظلم والقهر لهذه الدنيا في الغرب!!!

إلحادهم هروب من عبودية إلى عبودية، وليس حلاً لكوارث تعيشها أمتنا، وليس خروجاً من واقع ألفوه، وإنما غيروا معبودهم ليقنعوا أنفسهم بوجود التغيير!! فلم يغيروا شيئاً، وإنما أصبحوا جزءاً من هيكلية الظلم والقهر في هذا العالم!!

Advertisements

اكتب رداً

WordPress.com