بسبب الفوضى العارمة التي نعيشها، وبسبب انعدام المنطق، فسنضطر لتطبيق نظريات علم المنطق وأصول المناظرة على الجولاني، ونحمد الله على نعمة الإسلام الذي علمنا هذه العلوم…
يقولون:
- هو يحارب في وقت السلم ليستثير علينا العالم ويهيجهم علينا، فيدخلنا في حرب لا حاجة لنا بها، ولا طاقة لنا بها…
- هو عميل ينفذ أجندات دولية لإفساد الثورة الشامية!!
لن أناقش مسألة استعداء العالم؛ لأنها أسخف من أن تُناقش، فهذه تركيا تسالم العالم كله وكلهم يعلنون عليها الحرب!! فإذا كنت لا تريدون استعداء العالم فلماذا خرجتم على كلب العالم وحيوانه وذيل كلبه؟!!
لكنني أناقش هنا جمعكم بين المتناقضين:
- استعداء العالم
- والعمالة للعالم
وها هو يجري اتفاقية برعاية دولية تعترف بالمشاركة فيها أحرار الشام وتستنكرها في ذات الوقت!!!
إنني أربأ بمثقفينا ومفكرينا أن يصلوا لمستوى قادة الفصائل والميليشيات في تدني التفكير تعصباً وحمية وانسياقاً مع ما يطلبه المستمعون!!!
والله لو كانت مصلحة انتصارنا مع زنجي أسود، أو مع منغولي أفطس، أو مع أعرابي أشعث، لوقفت معه ما لم يغير، فإذا غير فيسعه ما وسع الذين سبقوه من قبل!!
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم!!
فأنتم تجابهون الدنيا بأسرها ممثلة في هذا الحيوان، فلا تفكروا ولا تحلموا بالحكم أبداً، فإنكم إن توحدتم وأصلحتم عوار قلوبكم فسيكون الحكم في عقبكم، وإن لم تفعلوا فلن يكون لكم أبداً، وسيبقى بيد حافظ السادس عشر!!!
فاتقوا الله في أنفسكم وفي المسلمين!!!
