Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

توفيق البوطي وخطة بحث الدكتوراة…

على عادة كلية الشريعة في دمشق أنهم يناقشون الطالب في خطة البحث قبل إقرارها،
وكان مقرراً أن يكون د. توفيق سعيد رمضان البوطي مشرفاً على بحثي الدكتوراة:
“قتال الفتنة بين المسلمين”.
فكان يناقش في أدق المسائل وكأنه يناقش بحثاً.
فقال له أحد الأساتذة:
يا دكتور؛ أنت تناقشه في البحث، والبحث لم يُكتب بعد. نحن هنا يجب أن نناقش الخطة فقط؛ لنعرف قدرة الطالب على خوض غمار البحث فيه.
فقال:
هذا موضوع لا يُكتب فيه أكثر من خمس صفحات.
فقال الأساتذة:
هو لم يبدأ البحث ويستحضر كل هذه النصوص والنقول، فكيف لا يعجز عن الكتابة فيه؟!!
فقال:
أنا غير مقتنع بموضوع البحث.
فقال له الأساتذة:
الموضوع تم إقراره في مجلس الكلية وانتهى الأمر.
فاتصلت بأحد الأساتذة الأفضل فقال:
العرف أن تتواصل مع المشرف بعد مناقشة الخطة لتبدأوا العمل، لكنني أظنه سيتعبك كثيراً، فهو غير مقتنع بالبحث وقبل به!!!
فأقترح أن تتجاهله تماماً، فسيدفعه تكبره أن يعتذر عن الإشراف.
وفعلاً حصل ما ذكر الأستاذ الفاضل، وتم تفويض عميد كلية الشريعة في دمشق أ.د. فاروق العكام بالإشراف، وتم تكليف د. بلال صفي الدين بوظيفة مساعد مشرف.
ووفقني الله لكتابة 600 صحيفة، منها 100 صحيفة فهارس.
وعلى عادتي في مشاورة والدي وعمي في كل ما يعرض لي، فقد رويت ما حصل معي لهما، فروى لي والدي قصة وقوف د. سعيد رمضان البوطي في وجه توظيف عمي رحمه الله تعالى في كلية الشريعة بدمشق بشكل شرس. وأيد عمي رحمه الله الرواية التي ذكرها لي والدي.

Exit mobile version