أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

قتال الفتنة بين المسلمين – بحث مقارن

201206281015

قال تعالى : {والفتنة أشد من القتل[البقرة : 191]

قال تعالى : {والفتنة أكبر من القتل[البقرة : 217]

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ إِنَّ اللهَ عز وجل لم يُحِلَّ في الْفِتْنَةِ شيئاً حَرَّمَهُ قبل ذلك ، ما بَالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي أَخَاهُ فَيُسَلِّمُ عليه ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذلك فَيَقْتُلُهُ ” [المعجم الكبير للطبراني]

توصيف الكتاب :

دار النشر: دار النوادر، ط1 (1433هـ-2012م).

الغلاف: تجليد فني.

الحجم: 21×14 سم.

عدد الصفحات: 658 صفحة، منها 132 صفحة للفهارس: آيات، أحاديث، آثار، أشعار، أعلام، مواقع ودول وبلدان، مصطلحات فقهية وأصولية وقانونية وسياسية، قواعد أصولية وفقهية، مسائل لم تبحث واردة في البحث، لوحات، مراجع، موضوعات.

عدد المراجع: 273.

رابط الكتاب في موقع دار النشر:

http://www.daralnawader.com/478

رابط النسخة الإلكترونية من الكتاب:

لتحميل شجرة الدليل السريع للتعامل مع الفتن حملها من الرابط التالي:

الدليل السريع للتعامل مع الفتن مع خلفية

خطوط الصراع داخل المجتمع:

لتحميل الرسم البياني للتسلسل الزمني للفتن الكبرى في العالم الإسلامي اضغط الرابط التالي:

التسلسل الزمني للفتن الكبرى في العالم الإسلامي

وقد أضفت للبحث ملحقاً في تقنينه من ثمان صفحات.

وفيما يلي مجموعة من الجداول العلمية في الكتاب:

الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

فإن الإسلام دين فطري ذاتي الانتشار والرسوخ ، لا عليك إلا أن تترك له الحرية كاملة حتى يتشبث به الناس من أعدائه قبل المنتسبين إليه . فإذا اشتعلت نيران الفتنة أخذتهم في سكراتها، فلا يستيقظون إلا وقد أخذت النار خيارهم قبل شرارهم، وابتلعت دعاة حقن الدماء قبل المفسدين في الأرض . فتخبو النار لبرهة من الزمن يستعيد الناس فيها أنفاسهم ، لا يلبثون بعدها في ولوج دورة جديدة من دورات الفتنة وجحيمها ، وأنى لنارٍ ـ خبا شرر جمرها الملتهب تحت رماد حرية المصالح المؤقتة ـ أن تنطفئ ؟!

أولاً : دوافع البحث :

دفعني للكتابة في هذا الموضوع عدة أمور :

1ـ خطورة هذا الموضوع ، فالقتال ينتج عنه إزهاق أرواح ، وتلف أموال ، وأحياناً ينتج عنه تعد على الأعراض ، وهذه مفاسد واقعة على بعض الضروارت الخمس .

2ـ ارتباطه المباشر بحياتنا جميعاً ، فكل واحد منا معرض للوقوع في الفتن ، وبالأخص عند فساد الزمان .

3ـ لم أجد في حدود علمي أحداً أفرد الموضوع بالبحث .

ثانياً : صعوبات البحث :

بدأت صعوبات البحث من لحظة البحث عن موضوع ، واستمرت معي حتى الانتهاء من كتابة البحث ، وتكمن تلك الصعوبات في الآتي :

1ـ لم أجد ـ في حدود بحثي القاصر ـ كتباً أو بحوثاً أو مقالات تناولت الموضوع بدراسة فقهية مستقلة ومستفيضة . بل بالغ بعض المعاصرين عندما تهربوا من مصطلح “ الفتنة ” ، عادين إطلاقه على وضع معين هروباً من الواقع !! فنفروا بذلك الباحثين من الكتابة في الموضوع بدلاً من حثهم عليه لأهميته .

2ـ موضوع البحث الأساس ، وهو تعريف الفتنة وضوابط قتالها وبعض أنواع الفتنة لم أجده في كتب الفقهاء ، إلا النزر اليسير مفرقاً في كتب المتقدمين من أرباب المذاهب ، ولم يعلق عليه المتأخرون .

أما أحكام الفتنة ، كحكم العزلة ، وبيع السلاح في الفتنة ، وضمان الأموال والدماء في الفتنة ، فقد كانت مفرقة في كتب الفقه .

3ـ العدد الكبير من الأحاديث الواردة في الفتن ([1]) . ووجه الصعوبة يكمن في جمع الأحاديث المتعلقة بموضوع هذا البحث ، وتمييزها عن الأحاديث المتعلقة بالفتنة العامة ، ثم بيان الصحيح من الضعيف فيها ، ثم مقارنتها ـ مع كثرتها ـ لتمييز المطلق والمقيد والعام والخاص منها ، ثم الجمع بين ما ظاهره التعارض ، ثم تقسيمها في البحث تبعاً لموضوعها ، ثم النظر في استنباطات العلماء منها ، ثم الاستنباط منها بعد ذلك .

4ـ عند استشارتي لبعض المعاصرين عن آرائهم في الموضوع كان جواب بعضهم تاريخياً !! وكان جواب معظمهم فقهياً متأثراً بالسياق التاريخي للفتنة بين علي ومعاوية رض الله عنهما ، ومتأثراً في ذات الوقت بالرأي الذي يجعل ما حدث بينهما بغياً !! وكانت الآراء عامة جداً .

مما دفعني للبعد عن السياق التاريخي قدر المستطاع حتى لا يجنح بحثي عن الدراسة الفقهية ، ويقع في دوامة فتنة التعصب لأحد الطرفين .

وهذه الصعوبات كانت تمثل في نظري ضرورة ملحة لجمع أطراف الموضوع ، وإفراده في كتاب فقهي يُسْتَفَادُ منه في معرفة ماهية قتال الفتنة ، وأحكامه ، وأحكام التعامل عند وقوع الفتن .

ثالثاً : خطة البحث :

اقتضت ضرورة البحث تقسيمه إلى تمهيد وبابين وخاتمة .

* أما التمهيد فقد اشتمل على ثلاثة مطالب :

المطلب الأول : تعريف الفتنة لغة وشرعاً .

المطلب الثاني : أنواع الفتن .

المطلب الثالث : أسباب قتال الفتنة بين المسلمين .

المطلب الرابع : عرض موجز للفتن الكبرى في العالم الإسلامي .

* أما الباب الأول فهو في “ ماهية الفتنة الفقهية ” ، وقد احتوى على فصلين :

الفصل الأول: التعريف الفقهي للفتنة، والمصطلحات المتعلقة بها. ويتضمن مبحثين :

المبحث الأول : الفتنة في الاصطلاح الفقهي .

المبحث الثاني: مصطلحات معاصرة كانت سبباً في الفتنة.

الفصل الثاني : ضوابط قتال الفتنة ، ومقارنته بأنواع القتال الأخرى . ويتضمن ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : ضوابط قتال الفتنة . ويشتمل على ثلاثة مطالب :

المطلب الأول: الضوابط العامة لعد القتال من الفتنة.

المطلب الثاني : ضوابط قتال الفتنة بين الحاكم والمحكوم.

المطلب الثالث : ضوابط قتال الفتنة بين جماعتين من المسلمين أو بين دولتين إسلاميتين .

المبحث الثاني : التمييز بين قتال الفتنة وغيره من أنواع القتال . ويشتمل على أربعة مطالب :

المطلب الأول : البغي .

المطلب الثاني : الجهاد .

المطلب الثالث : الحرابة أو قطع الطريق .

المطلب الرابع : قتال العصبية .

المبحث الثالث : المقارنة بين قتال الفتنة وما يقابله في الدراسات السياسية .

* أما الباب الثاني فهو في “أحكام قتال الفتنة”. ويحوي أربعة فصول :

الفصل الأول : أحكام الإصلاح بين الجماعتين المتقاتلتين . ويتضمن ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : حكم الإصلاح .

المبحث الثاني : أحكام المصلح .

المبحث الثالث : أحكام الإصلاح .

الفصل الثاني : أحكام قتال الباغي ونصرة المحق في قتال الفتنة . ويتضمن مبحثين :

المبحث الأول : قتال الباغي في قتال الفتنة بين الحاكم والمحكوم . ويشتمل على خمسة مطالب :

المطلب الأول: صدور الكفر غير البواح عن الحاكم.

المطلب الثاني: ابتداء الحاكم بقتال الناس وظلمهم .

المطلب الثالث : حكم المشاركة في هذا القتال .

المطلب الرابع: أثر سلطة أهل الحل والعقد في حكم القتال.

المطلب الخامس : الإيمانيات وحِكَم التشريع .

المبحث الثاني: قتال الباغي في قتال الفتنة بين عامة المسلمين.

الفصل الثالث : أحكام الأموال والقتلى . ويتضمن مبحثين :

المبحث الأول: حكم الأموال والقتلى في قتال الفتنة بتأويل. ويشتمل على ثلاثة مطالب :

المطلب الأول: ضمان الأموال والدماء في القتال بتأويل.

المطلب الثاني: الإرث بين القاتل والمقتول في القتال بتأويل.

المطلب الثالث : الصلاة على قتلى الفتنة وتغسيلهم وتكفينهم في القتال بتأويل .

المبحث الثاني : حكم الأموال والقتلى في قتال الفتنة بلا تأويل .

الفصل الرابع : أحكام تعامل الناس في الفتنة . ويتضمن ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : أحكام العزلة .

المبحث الثاني : حكم الدفاع عن النفس .

المبحث الثالث : حكم بيع السلاح زمن الفتنة . ويشتمل على مطلبين :

المطلب الأول : حكم بيع السلاح في الفتنة .

المطلب الثاني: حكم بيع ما يستعمل في صنع السلاح.

* أما الخاتمة فهي تتضمن أهم نتائج البحث والتوصيات والمقترحات .

رابعاً : منهجي في البحث :

نهجت في بحثي المنهج الاستقرائي التحليلي .

*       *       *

واختم بقول ابْن عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ : كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً

تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ

حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا

وَلَّتْ عَجُوزاً غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ

شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ

مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ ([2])

فرحم الله أمواتنا وأموات المسلمين أجمعين ، وحفظنا من سوء الفتن ومدلهمات الأمور .

وفي الختام أتوجه بجزيل الشكر والعرفان للسيد المشرف الأستاذ الدكتور محمد فاروق العكام على ما أسداه لي من توجيهات وملاحظات، وللمشرف المشارك الدكتور بلال صفي الدين على ما أولاه من المتابعة المباشرة والنصائح القيمة .

وأسأل الله عز وجل أن يجعل عملي في هذا البحث خالصاً لوجهه تعالى، وأن يعصمني به – وعبادَ الله المسلمين – من فتن المحيا والممات ، ثم يدخره لي عنده أجراً عظيماً في الآخرة يعيذني به من أهوال يوم القيامة ومن عذاب النار .

وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

خلاصات قبل الطباعة النهائية للبحث

عدد الصفحات (618)

عدد الأحرف (435030)

المقدمة (9)

عدد المراجع (273) مرجع

التمهيد (85) :

التفسير (15)

التعريف اللغوي والشرعي العام (17)

الحديث وشروحه (60) :

أنواع الفتن                    (13)

المتون         (36)

أسباب الفتنة الجماعية         (17)

الشروح      (14)

الفتن الكبرى                  (35)

أحاديث الفتن (3)

الباب الأول: ماهية الفتنة الفقهية (121):

التخريج       (6)

التعريف الفقهي للفتنة         (54)

المصطلح      (1)

مصطلحات معاصرة           (12)

الفقه وأصوله (63) :

ضوابط قتال الفتنة             (34)

فقه المذاهب (42) :

مقارنة قتال الفتنة بغيره من القتال (21)

الحنفي  (11)

الباب الثاني: أحكام قتال الفتنة (264):

المالكي   (9)

الإصلاح                    (30)

الشافعي (10)

قتال الفتنة بين الحاكم والمحكوم  (89)

الحنبلي   (9)

قتال الفتنة بين عامة المسلمين (36)

القواعد الفقهية            (4)

أحكام الأموال والقتلى      (45)

الأصول                   (10)

أحكام العزلة                (34)

الموسوعات الفقهية        (2)

الدفاع عن النفس           (17)

القضاء والسياسة الشرعية (5)

بيع السلاح                  (13)

العقائد          (6)

الخاتمة     (10)

الكتب الفكرية (5)

الفهارس  (94)

البيلوغرافيا    (85) :

عدد الفقرات (5734)

السير والتاريخ (20)

الآيات        (68) آية من (29) سورة

التراجم        (51)

الأحاديث                 (188)

الكتب        (11)

الآثار                      (86)

البلدان         (3)

الأبيات                    (19)

التصوف                      (7)

القواعد الأصولية والفقهية (15)

القانون                        (4)

عدد الكلمات (93285)

الرسائل الجامعية               (1)

الأعلام         (204)

معاجم المصطلحات الشرعية (11)

المواقع والبلدان (170)

اللغة                          (15)

المصطلحات    (145) :

الفقهية             (71)

الأصولية            (50)

القانونية والسياسية (24)

اللجنة المناقشة :

أ. د. محمد فاروق العكام

عضواً مشرفاً

رئيس قسم الفقه الإسلامي وأصوله بكلية الشريعة ـ دمشق

أ. د. محمد الحسن البغا

عضواً

عميد كلية الشريعة بدمشق

أ. د. أسامة الحموي

عضواً

أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله بكلية الشريعة ـ دمشق

د. محمد حسان عوض

عضواً

أستاذ أصول الفقه الإسلامي بكلية الشريعة ـ دمشق

د. محمد ربيع صباهي

عضواً

رئيس قسم الفقه الإسلامي وأصوله بكلية الشريعة ـ حلب

عقدت المناقشة في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الأحد 13/صفر/1430هـ الموافق 8/شباط/2009م على مدرج نقابة المعلمين بجامعة دمشق .


([1]) بلغت تلك الأحاديث من الكثرة أن جَمَعَ العلماءُ فيها كتباً ومجلدات، ومن ذلك:

1ـ “ الفتن ” لنعيم بن حماد .

2ـ “السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها” لأبي عمرو الداني.

3ـ “ الفتن ” لحنبل بن إسحاق .

([2]) ذكره البخاري في صحيحه دون سند في كتاب الجزية : “ باب الفتنة التي تموج كموج البحر وقال ابن عيينة … ” إلى آخر ما ذكر أعلاه .

Exit mobile version