يخلط الناس كثيراً بين الحكم التكليفي المتعلق بحماس والحكم المتعلق بالناس، وفيما يلي تفصيل ذلك:
- الحكم الوضعي والتكليفي المتعلق بالضرورة: قد بينتُ في منشور سابق أحكام الضرورة المتعلقة بحماس في منشور: أدعو قادة حماس إلى وجبة خنازير!!
- الحكم التكليفي المتعلق بالسياسيين: من منطلق اختصاصي بينت في منشورات كثيرة سابقة الفرق بين ما هو ديني وما هو سياسي في هذا الأمر، ويجب على كل السياسيين توعية حماس بالفرق بينهما، وبخطورة هذا الخلط عليهم وعلى عموم العالم الإسلامي.
- الحكم التكليفي المتعلق بنا (عموم الناس): الاستمرار في إنكار المنكر بين الناس، حتى لا يظنوا أن هذه الضرورة (كما تدعي حماس) أصبحت معروفاً لكثرة تكررها، ثم يبدؤون بمباركة هذا المنكر كما نرى من بعض الناس للأسف، وبعضهم من طلبة العلم المتعاطفين مع حماس لدرجة أفقدتهم صحة النظر في الضوابط الشرعية.
- الحكم التكليفي المتعلق بحماس: إنكارنا للجانب الديني لتوعية الناس يُبقي العهدة على حماس في الجانب السياسي ومقدار الضرورة التي تدعيها، وهل هي آثمة في تجاوزها لهذا الحد أم لا.
- الحكم التكليفي المتعلق بالسوريين: بناء على الفقرة السابقة فلا نوجه اللوم لحماس إلا فيما يؤثر على قضيتنا، فهم أعلم بقضيتهم كما يدعون، ونحن أعلم بقضيتنا، وبالتالي لا يمكننا التدخل أو اللوم فيما يتعلق بتصريحات حماس في اليمن والعراق ونيجيريا وغيرها؛ لأننا لا نستطيع تقدير مقدار الضرر الذي يصيب شعوبهم دينياً بسبب تلك التصريحات.
- الحكم التكليفي المتعلق بالعلماء الكبار: ما سبق لا ينفي تأثير تلك التصريحات التي تصاعدت وتيرتها مؤخراً على عموم العالم الإسلامي، وبالأخص الدول ذات المستوى الديني أو الوعي المنخفض؛ وهذا تقع مسؤولية بيانه وتوضيحه على العلماء الكبار الذين يصل صوتهم، فيجب عليهم شرعاً أن يبينوا للعالم الإسلامي أن هذا منكر، حتى لا يألفوه بسبب تكرره وعدم إنكاره.
والله أعلم…