مفهوم المسارات السياسية!!

يوجد خلط واضح وعجيب عند الناس بين المسارات السياسية، فإذا ساد اتجاه سياسي أو ديني معين، فهم يفترضون أن جميع المسارات يجب أن تسير معاً بنفس الاتجاه، وهذا غير صحيح، فقد يكون أحد المسارات يتجه نحو الشرق، والآخر يتجه نحو الغرب، وذلك بهدف تحصيل أهداف استراتيجية بعيدة المدى في مسار ثالث لا علاقة له بالمسارين السابقين، وفيما يلي بعض أنواع المسارات السياسية:

  1. المسار القانوني.
  2. المسار السياسي.
  3. المسار الديني.
  4. المسار الإعلامي (رسمي وغير رسمي، وإذا كان هناك تعاون وثيق بين الحكومة والشعب فيمكن أن تقتضي المصلحة أن يسيرا باتجاهات متعاكسة).
  5. المسار الاجتماعي.
  6. المسار الاقتصادي.
  7. المسار الفكري.
  8. المسار العسكري.

فأصحاب الاتجاهات الدينية مثلاً يفترضون أن ينطلق السياسيون والاقتصاديون والإعلاميون من منطلقات دينية محضة، وأصحاب الاتجاها السياسية أحادية النظرة يفترضون أن رجال الدين يجب أن يتفهموا ما يعملون هم عليه في مجال السياسة…

في حين أنه يفترض على السياسي أحياناً أن يهاجم الديني ليرفع أرصدته الاجتماعية في الشارع، ثم بعد ذلك يستند السياسي إلى هذه القوة الشعبية لتحقيق مكاسب سياسية على سبيل المثال. كما يمكن أن تسير الحكومة باتجاه مخالف لتوجهات الشعب لتحقيق أهداف اقتصادية، وتتفق مع الشعب على مهاجمة الحكومة، لتتذرع بعد ذلك بالضغط الشعبي -الذي حركته سراً- للتراجع عن تصريحاتها أو قراراتها، لكن بعد تحصيل كافة مصالحها السياسية والاقتصادية التي تريدها… وهكذا…

فمتى سنفهم ذلك في عالمنا العربي والإسلامي؟!!

اكتب رداً