عندما تجد المنافقين يتنافسون في نفاقهم لتحسين مكانتهم في عيون النظام الباطني المجرم، فهم كمجموعة من الفطريات التي تتنافس لتحسين مستوى معيشتها داخل روث بقرة… وهذا يذكرني بقصة سمعتها من قريبي فيها ثلاث حكم:
القصة هي: أن عصفوراً كان يقف على غصن شجرة في شتاء كانون المثلج، وما عاد يستطيع الحركة من شدة البرد، فسقط في الثلج وقارب على الهلاك، فجاءت بقرة فتغوطت فوقه، فنزل روثها الدافئ فوقه فعادت له الحياة، فلما انتعش وتحركت الدماء في عروقه رفع رأسه من داخل الروث، فرآه قط، فأسرع فالتقمه بفمه وأكله. وفي ذلك حكم ثلاث:
- ليس كل من يخ…ى عليك فهو يبغضك!! وهذا ما يردده مشايخ النفاق في مدحهم للحاكم الباطني، فهو يريد لهم الخير (مع خلط بسيط في الحروف)…
- إذا كنت غاطس في الخ…ا فلا ترفع رأسك، بل حاول التكيف مع هذا الوضع!! وهذا ما يفعله مشايخ النفاق عندما يتنافسون في نفاقهم للحاكم الباطني لتحسين وضعهم داخل…!!!
- ليس كل من أخرجك من الخ…ا فهو يريد مصلحتك، بل هو جزء من المؤامرة الكونية الكبرى على الوضع المرفه العظيم الذي تعيش فيه!! وهكذا يخوف مشايخ النفاق الناس من رؤية الحياة الإنسانية الطبيعية حتى لا يثوروا على الحاكم الباطني الذي يمص آخر قطرة من دمائهم!!!
