إذا كان الخلاف مع مشايخ الباطنية اجتهادياً فهذا يعني أن كل هذه الدماء سالت كانت بالاجتهاد في مواجهة حاكم مسلم…
فاللعنة حينئذ على كل ثائر في هذه الدنيا؛ لأنهم استخفوا بالدماء بالجتهاد!!!
لكن الواقع خلاف ذلك تماماً:
- الناس رفعت السلاح لرد الصائل الذي كان يجلس بجانبه مشايخ الباطنية؛ لأنه هو بدأ برفع السلاح، وهذا أمر قطعي، وليس من مسألة الخروج على الحاكم الخلافية الاجتهادية…
- الباطنية لا يجوز الوقوف معهم، ولا الانتصار لهم بشطر كلمة، ولا تأييد جيوشهم. وهذه قضية عقدية، وليست من مسألة الحاكم المسلم الخلافية الاجتهادية…
- قضيتنا هي سكون نفوس العوام لتسلط الباطنية ونشر مذاهبهم بين أهل السنة، بسبب نفاق مشايخ الباطنية ومجاملاتهم في دين الله عز وجل، وهذه قضية قطعية التحريم، وليست من المسألة الخلافية فما يختم الله به لهؤلاء المشايخ، فحسابهم في آخرتهم على الله…
والحاصل أن مصيبتنا هذه اعتقادية، وليست من مسائل الاجتهاد، وعليه فهي ليست مما يصح فيه الأخذ والرد واللغط والقيل والقال، والدفاع عن هذا حباً عاطفياً أو مهاجمة ذاك كرهاً عاطفياً، فهذا دين يا قوم، فليُعلم هذا…
