Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

شرائع بعدد الخلائق!!

رحم الله المعتزلة القدماء، فقد كانوا لا يخرجون عن النص، وكان لديهم علم غزير في المنطق والأصول، بل كانت لهم عقلية منطقية جبارة تفهم النصوص بعمق. أما العقلانيون اليوم:

  1. عقلهم لم يشتم رائحة المنطق أبداً، وليس له أي علاقة بالعقل لا من قريب أو بعيد…
  2. عبقريتهم سبقت النص فصارت عقولهم فوق النصوص وفوق التشريع…
  3. حتى لا يقول الناس عنهم: إنهم يعبدون عقولهم، فهم يسمون عقولهم: النظرة المقاصدية للنصوص!! وبالطبع فهذه النظرة المقاصدية ليس لها أي علاقة بعلم مقاصد الشريعة ولا بالمقاصد على الإطلاق…
  4. أصبح لكل واحد من هؤلاء شريعة وتشريع خاص به وحده…
  5. لا يمكن لهذا التشريع الخارق للعادة عند أحدهم أن يلتقي مع تشريع أي عقلاني آخر أبداً، فهي شرائع مستقلة عن بعضها البعض…
  6. يختصرون العقائد والشرائع والمسائل والأحكام والأقوال والأدلة في وصفات سحرية بكلمتين فقط؛ تسهل العسير، وتقرب البعيد، وتجعل من البحر طحينة، وكأنهم في دورة تنمية بشرية…
  7. جيلاً بعد جيل تتجه هذه العقول المقاصدية إلى اتجاهات غريزية، فتتحول الشرائع المقاصدية التي يدعون الناس إليها إلى شرائع غرائزية…
  8. يجتمع الذباب من أصحاب الأهواء حول هؤلاء ليجدوا تبريراً لواقعهم الذي يعيشونه من الشرع، لا ليسيروا هم تبعاً للشرع، فيصفقون ويطبلون ويزمرون ويمجدون ويقدسون لأصحاب الشرائع الجديدة تلك…
  9. اجتماع الذباب على النجاسة لا يجعلها سكراً، ونفور الذباب من السكر لا يجعله نجاسة!!
  10. يجب أن تتخلى عن العلم وعن العقل وتتقبل تخريفاته المبجلة، بل وتخضع لها أيضاً، من منطلق تقبل الآخر في زماننا…

فاعقلوا يا قوم.. إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم… اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد..

Exit mobile version