Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

الشيخ مِن بطانة الظالمين لا تُقبَل شهادته…

كثر الاستخفاف بهذا الأمر في زماننا حتى أصبح المنكر معروفاً، بل أصبح بعض الجهال يستنكرون علينا الإنكار عليهم. وهذا يستوجب علينا بيان مجموعة من الأحكام الفقهية:

  1. الذي هو من بطانة الظالمين لا تقبل شهادته فيما يشهد به أو يقوله أو يرويه؛ لأنه مرتكب لكبيرة من الكبائر، والعلماء أسقطوا العدالة بخوارم المروءة وردوا الشهادة بها، فكيف بالكبيرة.
  2. الشيخ مهما طالت لحيته أو كبرت عمامته فلا يخرج عن تلك الأحكام الفقهية، وتسقط عدالته وترد شهادته بوقوفه مع الظالمين والقتلة، فكيف بالذي كان من بطانتهم.
  3. إن تجاوز المتسلط الظلم إلى انتهاك الأعراض والقتل بما يعم بالقتل للنساء والأطفال والشيوخ، أو استباحة ذلك، أو كان باطنياً، فنخشى على من يقف في صفه النفاق والعياذ بالله تعالى، وشهادته مردودة وعدالته ساقطة أيضاً.
  4. الذي يريد الولوغ بلسانه فيما يقع بين الناس والمتسلطين فيجب عليه الاعتدال؛ بزجر الظالمين، ووعظ الناس بعدم إثارة الفساق والزنادقة من المتسلطين حتى لا يظهر غشمهم على الناس. فإن كان عاجزاً عن الاعتدال ولا يطيقه فيسعه الاعتزال الذي أمر الله به في الفتنة.
  5. إيراد النصوص التي توجب على الناس الصبر دون بيان حال المتسلطين ودون زجرهم هو من الوقوف مع الظالمين، وهو من تهويش عوام الناس على المظلومين، وهذا مما يزيد الفتنة ويعظم البلاء على الناس. وعليه فمن يفعل ذلك شهادته مردودة وعدالته ساقطة؛ لإعانته للظالمين بجهله أولاً، ولتجرئه على الفتوى بغير علم ثانياً.
  6. الذي يدخل على المتسلطين ويصدقهم في كذبهم أو يجلس على موائدهم ولو لم يكن من بطانتهم فقد تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم، فعدالته ساقطة أيضاً ولا تقبل شهادته، فسذاجته لا تجعل فعله مباحاً، ولا تغير أحكامه.
  7. الذي يتخذ أحداً ممن سبق شيخاً فلا يؤخذ بقوله في شيء من الوقائع والحوادث؛ لأن في أسانيده مجاهيل وساقطي العدالة ولا يؤمن منه التدليس للتهويش.
  8. المتصف بشيء مما سبق لا نأخذ منه شيئاٌ من فقه السياسة أو فقه الحاكم والمحكوم؛ لأن شهادته بشء من ذلك مطعون فيها بسبب ميله إلى أحد الفريقين، فكيف بفتاويه في ذلك؟!!

والله أعلم…

Exit mobile version