العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس (104): الصياد:
(1) حدّث أحد الأصدقاء قال: بينما أنا في منزلي صبيحة يوم، إذ دخل على صياد يحمل سمكة كبيرة، فَعَرضها علي، فلم أساومه فيها، بل أعطيتُهُ الثمن الذي أراده، فأخذهُ شاكراً متهللاً وقال: هذه هي المرة الأولى التي أخذت فيها الثمن الذي اقترحتُهُ. أحسن الله إليك كما أحسنت إلي، وجعلك سعيداً في نفسك، كما جعلك سعيداً […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس التاسع والتسعون: الحماية من التلوث:
ازداد الاهتمام في العقد الأخير بموضوع حماية البيئة من التلوث، حيث تتعرض البيئة لمزيد من العبث، الذي أدّى إلى ظهور مشكلات عديدة، أخذت تهدد سلامة الحياة البشرية. لفظة البيئة شائعة الاستخدام، ويرتبط معناها بنمط العلاقة بينها وبين الناس. ومن المسلم به أن البيئة هي الأرض التي نحيا عليها، ونأكل من خيراتها، وهي البحر الذي تجري […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس السابع والتسعون: المليون:
كانت أكثر أخواتها ذكاء وتألقاً؛ فقد تألقت منذ صغرها؛ تميزت وتفوقت في المدرسة، وفى الجامعة، وفي العمل. كما تدفّقت تحوَهُمْ حُبّاً ودفئاً، رغم برودة مشاعرهم نحوها. أسرعت تُعد طعام العشاء أصنافاً مُتعدّدة تُناسب أذواق الجميع، فبعد قليل سيجتمع شمل عائلتها في بيتها المتواضع. عاد زوجها مُحَمّلاً بأصناف من الفاكهة والحلوى. لم تكن في استقباله كعادتها؛ […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس الثاني والتسعون: مفهوم الأمن:
الأمن في الدنيا نعمة من النعم الكبرى التي من الله بها على عباده المؤمنين الصالحين. فهو سبيل للراحة والطمأنينة، وطريق للرخاء والاستقرار. قال تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}. وعد الله رسوله – صلى الله عليه وسلم – أن يجعل المؤمنين خلفاء في الأرض، أئمة للناس، هداة مهتدين، […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس التسعون: المجانين:
(1) كنت في شبابي رجُلاً مستوراً، أغدو من بيتي على دكاني التي أبيع فيها الفجل والباذنجان والعنب، وسائر الخضراوات والثمار، فأربح في يومي قروشاً معدودات، فأشتري بها خبزاً ولحماً، وآخذ ما تبقى من الخضراوات عندي في المحل إلى البيت؛ فتطبخه زوجتي طعاماً لي ولها. ولم يكن لنا آنذاك أولاد، فكنا نأكل هذا الطعام المتواضع، وننام […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس الخامس والثمانون: آثار الثقافة الإسلامية:
كان من آثار الثقافة الإسلامية الأصيلة أنها قدمت للفكر الإنساني جديداً في كل جانب من جوانب نشاطه. تعتمد هذه الثقافة الأصيلة على الكتاب والسنة، وعلى نظرة الإسلام إلى الإنسان وتكريمه. لم تُسهم أي أمة من أمم الأرض بقدر ما أسهم المسلمون في التقدم البشري خلال عصر ازدهار العلوم عند العرب والمسلمين. وظلت اللغة العربية لغة […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس الثالث والثمانون: في الأرض المقدسة:
(1) سألني في شيء من الاستغراب، ورآني أعد حقائبي للسفر إلى مكة المكرمة، لأقوم بالعمرة: أحقاً ستسافر لأداء العمرة؟ حقاً ستذهب إلى مكة؟ قلت له في هدوء: نعم يا صديقي، سأسافر إلى مكة، وسأقوم بأداء العمرة. أريد أولاً أن أقضي منسكاً من مناسك الإسلام، وأريد ثانياً أن أرى وألمس الأرض التي أنبتتني رمالها. إني أشعر […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس الثامن والسبعون: طبقات الأصدقاء:
خذ قلماً وورقة، وحاول أن تكتب أسماء أصدقائك جميعاً أيها الشاب، ثم صنفهم أصنافاً؛ تجد منهم من ليسوا أصدقاء على التحقيق. فمنهم رفيق تُقابله كل يوم أمامك في السيارة، أو الحافلة، يحييك فتحييه. ومنهم رفيق العمل، فترى مكتبه بجانب مكتبك. فإذا أردت الصفة التي تجمع خِلالَ الخير، والعملَ الذي يصلح الأعمال كلها، فاكتُب أسماء أصدقائك […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس السادس والسبعون: قاضي الجيران:
اعتاد أهل قرية أن يجتمعوا في ساحة القرية بعد صلاة الجمعة، فإن كان لأحد عند أحد مظلمة حكموا بينهما رجلاً سموه باسم (قاضي الجيران). وقد مرت عليهم فترة طويلة من الزمن لم يتقدم أحد منهم بشكوى إلى هذا القاضي، فكل واحد من أهل القرية عرف ما له وما عليه من الحقوق والواجبات، وأدرك أن السعادة […]
العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس الواحد والسبعون: الباحث عن الحقيقة سلمان الفارسي:
تحدّث سلمان الفارسي عن قصة بحثه عن الحقيقة وإسلامه، فقال: كنت مجوسياً من أهل أصبهان، وكنت قاطن (المقيم عند) النار التي نوقدها، فسألت النصارى حين أعجبني أمرهم وصلاتهم عن أصل دينهم، فقالوا: في الشام. فانطلقت إلى الشام، وأقمت مع الأسقف صاحب الكنيسة؛ أخدم، وأصلي، وأتعلم. وكان هذا الأسقف رجل سوء في دينه، ثم مات. وجاؤوا […]