يطلبون منك نُصرة الحق والإنتصار لهم، فإذا أصبحت في مقدم الصفوف:
- طعنوك من الظهر خوفاً على عروشهم المتوهمة،
- وتنادموا فيما بينهم خفية بغيبتك وانتقاصك كأشباه الرجال،
- وقالوا: لماذا كل هذا التصعيد المبالغ فيه؟!!
- ثم طعنوا بنيتك ومقصدك!!!
فإذا قهرهم العِدَا وانقطعت بهم سُبُل الجهالة سألوك عن المخرج بعد أن سدوا كل المخارج على أنفسهم بأيديهم؟!!
فكانوا كما قال الشاعر:
- هل في السَّويَّةِ أَن إِذا اسْتَغنَيْتُـمُ * * * وأَمِنتُمُ فأَنا البَعِـيدُ الأَجْـنَـبُ
- وإِذا الشَّدائِدُ مَرَّةً أَشجَـتْـكُـمُ * * * فأَنا الأَحَبُّ إِليكُـمُ والأَقْـرَب
- وإِذا تَكُونُ كَريهَةٌ أُدْعَى لَـهـا * * * وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ
- عَجَبٌ لتلكَ قَضِيَّةً، وإِقامَـتِـي * * * فِيكُمْ على تِلْكَ القَضِيَّةِ أَعجَبُ
- هذا لَعَمْرُكُمُ الصَّغارُ بعَـيْنِـه * * * لا أُمَّ لِي إنْ كـانَ ذاكَ ولا أَبُ
- أَلِمالِكِ خِصْبُ البلادِ ورعْيُهـا * * * وليَ الثِّمادُ ورعْيُهُنَّ المُجْـدِبُ
فيا رب تخير لنا في الديار محلة * * * لا يُقَرَّبُ فيها السفيه الأجرب
