Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

أنواع البغاة!!

الباغي على الحاكم له حكمه المعروف في كتب الفقه…
والباغي على مدينة للمسلمين له حكم دفع الصائل المبين أيضاً في كتب الفقه…
والباغي على فصيل وميليشيا له حكمه تبعا لأحوال؛ لأن المقاتلين فيها يدافعون عن دولة ولا يدافعون عن مدينتهم:
1- حال المهاجم: فهل هو خارجي، أو مسلم، أو مجهول الحال. فالخارجي نقاتله ابتداء ولا ننتظر بغيه، والمسلم ننظر فيما أعلن من نيته كما سيأتي، ومجهول الحال نقطع عليه أسباب بغيه وحججه بالأفعال لا بالأقوال والفتاوى الباردة…
2- إن أظهر المسلم تكفير المخالف فهو خارجي، وإن أظهر البغي على أموالهم وأملاكهم الخاصة فهو قاطع طريق (والكلام هنا خارج المدن كما سبق)، وإن أظهر توحيد المجاهدين فيُستمهل الباغي ثلاثة أيام ليتوحد المبغي عليهم، فإن توحدوا وإلا أفتينا مقاتلي المبغي عليه بترك قائدهم والنزول تحت قيادة الفئة المهاجمة دون سفك دماء ودون إشعال للفتن… وعلة الحكم في المسألة الأخيرة:

3- يجب قطع حجج مجهول الحال أو المشكوك في أمره بتحقيق التوحد، فإن حصل ذلك ألزمنا مجهول الحال بالانصياع لمن نعلم دينه وحاله…
4- فإذا لم يتوحد المبغي عليه، ولم يستسلم جنده للباغي، فهؤلاء همج رعاع لا ينوون خيراً لأنفسهم ولا للمسلمين، فاعتزلهم جميعاً فهو خير لك وللمسلمين، وإلا هلكت وأهلكت الناس بالوقوف معهم ولو قيد شعرة…
فكيف إن كان يرعى بساحتهم الصليبيون والملاحدة والباطنية والروافض، وهم يتناطحون ويتلاغطون بالقيل والقال، ولا يدركون عظيم الكارثة والمصيبة التي ستلحقهم!!!
وفوق هذا وذاك يُفتون بما لا علم لهم به من أحكام الشرع، بل ويتبعهم من تظهر عليه مسوح الشريعة وطلب العلم!!!

Exit mobile version