Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

قضية استشهاد “أبو مولا” في إعزاز

قمت بزيارة أسرة مولا يوم السبت بتاريخ 17/10/2015م.
وكان هدف الزيارة تسكين النفوس وحل القضية، وبينت لهم أمرين:
1- اشتعال الفتن بين أهالي إعزاز لن يستفيد منه إلا أعداؤها المتربصون بها؛ من داعش والنظام.
2- الشرع يقول بأحد ثلاثة أمور: القصاص إذا تبين الفاعل، أو الدية، أو العفو، وهو أعظمها ثواباً وأجراً.
فأصر إخوة القتيل على القصاص.
فقلت لهم: إن الأصل أن تحال القضية للمحكمة الرسمية، أو يتفق الطرفان على هيئة حكم مستقلة معترف بدينها وعلمها.
فطلب الإخوة أن أتولى القضية، ويقبلون بحكمي فيها، وطلب فراس مولا الاستمهال 3 أيام ليفكروا، وطلبت أنا الاستمهال لأفكر؛ لأن القضية ليست سهلة.
وبتاريخ 21/10 أرسل على الواتس سؤاله عما استجد في القضية، فقلت له: أنا أنتظر جوابهم. فأرسل ما يوحي قبوله بتدخلي في القضية.
فذهبت بتاريخ 24/10 إلى إعزاز واطلعت على التحقيقات ومقاطع كميرات المراقبة وزرت موقع الجريمة، وسمعت أقوال المتهمين والشهود وجهاً لوجه.
وبقي فراس طوال تلك المدة يناقشني في القضايا للإجرائية وسبب عدم اعتقال هذا وكيفية اعتقال المتهمين.
ومع أنني غير راضي عن الناحية الإجرائية، لكن الهدف هو اكتشاف الفاعل؛ لأن عدم اكتشافه سيحول الحكم من القصاص إلى الدية.
لا كما يظن فراس مولا – بسبب نفخ شياطين الإنس الجهال – أنه سيقتص من كل عاصفة الشمال إذا لم يتم اكتشاف الفاعل!!!
وفي تاريخ 27/10 أرسل فراس موالا رسالته التالية:

فاعتذرت بسبب كلامه هذا الذي يخونني فيه ويتهمني فيه أنني أخدعهم.
فأنا دخولي كحكم في القضية، ولست قاضياً، ومع تخوينه لي لا يجوز أن أكون حكماً.
والواجب حينئذ أن ترجع القضية للمحكمة الرسمية إذا لم يتفق الطرفان على محكمين موضع قبول ورضا الطرفين.
ولا صحة لما يقوله بعض الناس من أن انسحابي بسبب آلية الاعتقال؛ فالاعتقال ليس من صلاحياتي، ولا تحت سلطتي.
ومع ذلك فقد فصلت المعتقلين بين المهاجع، وأمرت السجانين بالتضييق عليهم، وبقي الأمر على ذلك إلى حين اعتذاري عن القضية.
والحمد لله الذي أخرجني من هذه القضية كما دخلت فيها، فما حملت هماً من بداية الثورة كهم هذه القضية؛ لكثرة الجهال المحيطين بالطرفين وينفخون فيهم النار والحقد، نسأل الله أن يطهر قلوبنا منه.
وأوصي الطرفين بتقوى الله، فدخول الشياطين والجهال في القضية سيسيل الدماء في إعزاز للركب، ولن يخرج الطرفان بشيء…
ولا أظن من الصواب أن تُقابل السفاهة بسفاهة، ولا أظن أن استمرار سفك الدماء هو شيئ يدعو للفخر!!!

Exit mobile version