Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

معركة حلب والتحول العسكري الاستراتيجي

هناك عدة نظريات أصبحت راسخة في أذهان المجاهدين قبل دخول المعركة،
والأشياء التي لم تكن راسخة رسخها الله بالمحنة التي أصابت إخوتنا الذين حوصروا في الزهراء:
1- اتفق مع إخوتك فيما تعتقد أنه باطل من الاجتهادات، فهذا خير من مخالفته في الحق، فلا نكون كبني إسرائيل الذين كانت الشريعة سببا لفرقتهم بدلا من أن يكون سببا لتوحدهم: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}.
2- لا تعتقد أنك سبب النصر، لا فرق بين أن تكون من جبهة النصرة أو باقي المجاهدين، فالنصر من عند الله، (((فلا تتأله))).
3- لا تعتقد أنك تستطيع تحقيق النصر وحدك دون باقي إخوتك، فيحرمك الله النصر بمعصية إبليس ((التكبر)).
4- نشعر بقمة النصر في قمة المحنة؛ لأننا نعتقد جازمين ب(نصر الله)، لا بنصر المخلوق، ولا بنصر العتاد…
5- لا نتوقف عن العمل بالممكن المتاح، ولا نهدأ، ولا نعجز؛ لأن التوقف عن العمل علامة (التواكل).
6- إعلاميونا هم سيوفنا وصواريخنا، وضرباتهم أقوى من أسلحتنا، وكلهم حسان بن ثابت.
فلا ينطقون إلا تبعا للمصلحة العامة، وليسوا أبواقا، ولا ببغاءات، ولا مروجي إشاعات. ويكتمون أخبار الضرر ولو كانت صحيحة.
7- كل المقيمين في الداخل يعتقدون أنهم على أرض الرباط، وأنهم في رباط، وكلهم مجاهدون؛ هذا حال المدنيين، فكيف بالمتطوعين وجيوش التعليم والوعظ والإطفاء والإنقاذ والعلاج والصيانة والنظافة والتجار المخلصون.
8- صراع الحق والباطل صراع أزلي؛ فلا نفكر في تحرير مدينة أو مدينتين، ولا نفكر لسنة أو سنتين. فلا نصنع نصرا لأنفسنا، ولكن نريد نصرا لأمتنا من الصفر ولوتأخر، كما بدأ نبينا من الصفر، ليعود ديننا غريبا كما بدأ غريبا، ونسير على سنة نبينا بالتفكير (الاستراتيجي) ولا نستعجل الأمور.
بعد رسوخ كل ما سبق؛
فأعداؤنا مهما كثروا ومهما عظموا ومهما تآمروا، فلا يساوون جناح بعوضة…

Exit mobile version