Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

مهرجان الدبابات في حلب عام 1980م

بعد اعتقال والدي لم نرجع لبيتنا، وبقينا في بيت جدي إلى حين خروج والدي من السجن…
ومن المضحك المبكي خلال تلك الفترة أن بيت جدي كان مشرفاً على حديقة أمام القلعة، ولم يكن فيها الكثير من الأشجار كما هي اليوم قبل الحرب الأخيرة.
وكانت الساحة مليئة بالدبابات يومها، وكانت فوهات الدبابات موجهة نحو اللأبنية، ومنها بيت جدي رحمه الله تعالى.
فتوجهت إلى النافذة لأستمتع بمنظر الدبابات الرائع والمهيب، ففوجئت بالأسرة كلها انبطحت أرضاً، وزحفت خالتي نحوي وسحبتني من سروالي، وعنفتني تعنيفا شديداً، ثم جلسوا يتلاومون؛
بعضهم يقول: لماذا لم تنتبهوا عليه حتى ﻻ يذهب للنافذة،
وأخرى تقول: لماذا تصرخين في وجهه، فهو صغير ﻻ يفهم،
وأخرى تقول: كان قتلنا!!!
ومن رعبي من صراخهم لم أعد أذكر من كان المتكلم، فقد كان رعبي من صراخهم أكثر من رعبي من الدبابات!!!
وبعد أن كبرت فهمت لماذا حصل كل هذا، وفهمت كيف يفكر الكبار!!!

Exit mobile version