Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

مصدر انقطاع الماء في حلب

لدى التحقيق تبين أن مصدر قطع الماء عن كل حلب هو محطة الخفسة،
وهي بيد دولة النفاق واﻻستخبارات داعش،
وذلك للضغط على المجاهدين قبل اﻻنتخابات وتحقيق مكاسب عسكرية لحفظ ماء وجه النظام بعد اﻻنتكاسات الكبيرة والمتوالية في حلب،
وقد أخذ النظام استعداده بالتنسيق مع عدد من عمﻻئه داخل  الهﻻل اﻷحمر والهيئة الشرعية وبعض اﻹعﻻميين لشن حملة إعﻻمية مركزة ضد هدف مركز لترسيخ فكرة أن قطع الماء من سليمان الحلبي،
مع أن سليمان الحلبي فيها نقطة توزيع وليس فيها مركز ضخ، ومركز الضخ في الصاخور، فإذا قطع الماء من سليمان الحلبي عن حلب كلها مع استمرار الضخ ستغرق حلب!!!
لكن الضخ متوقف من الخفسة وليس من الصاخور، مع أن الأضرار في محطة الصاخور بليغة بسبب البراميل، وﻻ حول وﻻ قوة إﻻ بالله العلي العظيم…
وكان النظام مستعداً من قبل بتجهيز قائمة بأسماء جميع اﻵبار في حلب، ليظهر في صورة الحمل الوديع.
لم أفاجأ بخبث النظام وقذارته المخابراتية واﻹعﻻمية والتنسيق الكامل بين كل جهات الدولة لتحقيق مآربه القذرة، لكن الكارثة التي صدمتني هي:
1- أنني فوجئت كثيراً بطلبة العلم الذين يتكلمون عن كارثة انقطاع الماء فعظم بسبب ذلك الكﻻم وقع المصيبة على الناس بدل تصبيرهم وتذكيرهم بإخوتهم في المحرر الذين لم يروا ماء الشبكة من سنة ونصف، فيصبروهم ريثما نعلم مصدر المشكلة ونعالجها بدﻻ من تهييج الناس!!!
2- فوجئت أكثر بعدد كبير من اﻹعﻻميين الببغاءات الذين لم يكلف الواحد منهم نفسه النزول لموقع الحدث والتأكد بنفسه، وهم جميعاً يصدحون من المريخ ويكررون ما يقرأون ويسمعون دون تثبت!!!
3- فوجئت بمثقفين وأكادميين يفترض أن يكونوا قدوة لغيرهم في تسكين الناس وتثبيتهم وحثهم على ترك اﻹشاعات والتمهل والتثبت، لكنهم كانوا أسوأ حاﻻ من اﻹعﻻميين، فكانوا كالطبل يدوي بضرب غيره!!!
4- أما العوام والرعاع فكان اﻷسوأ على اﻹطﻻق، فقد انتقصوا من الحرية وشتموا المجاهدين بالجملة وندموا على ما لم يفعلوه في الثورة ووووو الكثير مما قرأتوه على النت!!!
5- أخص منهم الذين هم في الخارج وتحركوا حمية وعصبية ﻷقاربهم في الجزء المحتل ﻻنقطاع الماء أسبوعاً واحداً فقط، ولم تحركهم النخوة والدين خﻻل سنة ونصف تجاه إخوتهم في المحرر!!!
مع مرارة الواقع وألمه،
إﻻ أنها كانت تجربة قاسية لنتعلم شيئاً جديداً من أخﻻق اﻷزمات وتعاليم ديننا؛
ﻷننا تعودنا أﻻ نتعلم إﻻ بالدماء والمصائب والكوارث…
قال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6].
أما آن لنا أن نعرف أننا لسنا أصحاب قرار حتى اﻵن، ولكننا مجرد صدى وانعكاس ﻵل اﻷسد وتربيتهم الفاسدة لنا لعقود؟!!!
فاعترافنا بالخطأ هو الخطوة اﻷولى في الحل وتصحيح الخلل، ولكن…!!!

Exit mobile version