الذي يدخل بين البصلة وقشرتها فلن يصيبه إلا رائحتها، والحقيقة أن الذين حشروا أنفهم في الخلاف السعودي القطري من السوريين وضعوا أنفسهم ووضعونا في مأزق لا نحسد عليه من وجوه:
- حشروا أنفسهم بين الإخوة والأقارب من قبيلتين أو من قبيلة واحدة، وها هم أولاد العم يتنزهون في البرية معاً، فما هو موقعك أنت بينهم؟!!
- ربطوا قضيتنا بهذا الخلاف والصراع، حتى إذا اتفقوا أصبحت قضيتنا خارج اهتمامات الطرفين.
- بعضهم لا يزال داعس عالصاجة كما يقولون، ولا يزال يتقمص الدور المتحيز بإصرار وعن مبدأ كما يظن؛ لأن فرامله ضعيفة لا يستطيع أن يفرمل بسرعة ويكوع، وهؤلاء دائماً مصيرهم الدعس تحت أقدام الطرفين، وبعضهم يفهم حينها وربما لا يفهم.
- عزيزي الذي يحشر المبادئ في وسط السياسات، ويحشر السياسات في وسط المبادئ؛ اشتر صندوقين، وضع في أحدهما المبادئ، وفي الآخر قم بوضع السياسات، حتى لا تصبح المبادئ لعبة بيد السياسيين، وحينئذ من الطبيعي أن تصبح أنت كرة بين أقدامهم.
- وإذا شعرت أن الأمور اختلطت عليك قليلاً، فأنصحك أن تتوقف عن إتحافنا بعبقرياتك في عالم المبادئ أو في عالم السياسة؛ لأن الساحة لا ينقصها المزيد من العبقريات الجبارة، فقد شبعنا عبقريات ومواقف بطولية رعناء.
