Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

صراع المشاعر عندما يموت شخص سرق مالك!!

أمس مات تاجر كبير وضعت عنده مالاً لزوجتي وأولادي، فأكلها كلها فور اشتعال الحرب، وعندما تواصلت مع إخوته الذين هم شركاء في التجارة معه حظروني!! وضع رأسه على الوسادة ونام ثم لم يرفع رأسه بعدها، وكان من قبل يحوم حولي بلباس الأولياء والأتقياء في حلب، ثم تبين أنه يريد مساعدتي له في سرقة أرض زراعية للأوقاف وتحويلها لمنشأة تجارية تدر عليه المليارات، ويشتري المحركات المنسقة والتالفة من الإمارات ويعيد صيانتها ويبيعها كجديدة، ويشتري المحركات الصينية ويبيعها على أنها أمريكية…

هؤلاء هم تجار النظام الذين يحبهم ويحبونه، وهؤلاء التجار الذين يدعمهم آل الأسد، وهؤلاء هم التجار الذين يقف النظام على رجليه بسببهم. وعندما تسمع خبر موت أحدهم لا تدري ماذا تفعل:

  1. هل تدعو عليه؟!
  2. هل تدعو له بالرحمة؟!
  3. هل تسامحه؟!
  4. هل تكل أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وعوضك خيراً مما أخذ منك؟!
  5. هل يشعر أمثال هذا أو يفكرون بهذا اليوم أو بالآخرة؟!
  6. هل يفكر الأحياء شركاء هذا في الجريمة بما سيصيبهم عندما يصلوا لما وصل إليه صاحبهم؟!!
  7. هل لهؤلاء لديهم تأمين يمنع الموت عنهم أو يخفف العذاب عليهم يوم القيامة؟!
  8. هل إذا تبعه باقي الشركاء الذين شاركوه في سلب الحقوق ستأخذ حقك منهم يوم القيامة مرة واحدة أم مضاعفاً بعدد الشركاء؟!!
  9. وهل وهل وهل… اللهم لولا الآخرة وما سنأخذه من لحمهم وعظمهم يوم القيامة لقتلناهم في الدنيا وما عبئنا بهم يا رب…

اللهم لك الحمد يا رب حتى ترضى، ولك العقبى حتى ترضى، فعندك لا تضيع الحقوق، ولا يعزب عنك مثقال ذرة، فكيف يهرب منك هؤلاء؟!! يا رب؛ كم أكل هؤلاء الحرام بلباس الدين، فغشوا الناس في دينهم ودنياهم!!! يا رب؛ الحكم اليوم هو حكمك، والقضاء قضاؤك، والعدل عدلك!!!

Exit mobile version