العنوان: الدين والدولة في سورية؛ علماء السنة من الانقلاب إلى الثورة
المؤلف: د. توماس بيريه – Thomas Pierret (باحث بلجيكي في معهد البحوث والدراسات في العالم العربي والإسلامي، جامعة إكس في فرنسا. حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة العلوم – باريس وجامعة لوفان 2009م. مُحاضر في جامعة ادنبره وزميل في جامعة برينستون ومركز الشرق الحديث في برلين. تتناول أبحاثه قضايا السلطة والإيديولوجيا في الإسلام السني، فضلاً عن استراتيجيات تنظيم وتحالف فصائل المتمردين في الصراع السوري. وهو مؤلف كتاب “الدين والدولة في سوريا، العُلماء السنة من الانقلاب إلى الثورة” (كامبريدج، 2013)، والمحرر المشارك للاثنوغرافيا الإسلامية (ادنبره، 2012). من منشوراته الأخيرة (السلفيين في الحرب في سوريا، منطق التقسيم وإعادة التنظيم في السلفية بعد الثورات العربية، هورست، 2017)).
ترجمة: حازم نهار
صدر الكتاب أولاً باللغة الفرنسية عام 2011م في 336 صفحة بعنوان: Baas et Islam en Syrie: La dynastie Assad face aux oulémas.
ومعناه العربي: البعث والإسلام في سوريا؛ سلالة الأسد التي تواجه العلماء.
وهذه الترجمة عن النسخة الإنجليزية التي طبعت بتاريخ 16/ 01/ 2013م في مطبعة جامعة كامبريدج في 296 صفحة، ومنها أخذ المترجم العنوان العربي، والعنوان هو: Religion and State in Syria: The Sunni Ulama from Coup to Revolution.
توصيف الكتاب: الصفحات 340، 24 × 17سم، دار ميسلون – باريس واسطنبول والدوحة، ط1 شباط (2020م).
غلاف الكتاب:

الكتاب عبارة عن بحث علمي يعرض الصراع بين دولة الأسد الطائفية والمدارس الدينية بكل أطيافها، نسبة كبيرة من المعلومات المذكورة في الكتاب صحيحة، وبعض المعلومات سبب خطئها هو المصدر السوري الذي تم النقل عنه.
الذي يريد الاعتراض على الأفكار الموجودة في الكتاب مضطر لمناقشة أصحاب المصادر التي استقى منها الباحثن وهي في معظمها لكتاب من التيار الديني الإسلامي، ومعلوم من طبيعة المدرسة المشيخية في سوريا وغيرها أنهم يجاملون بعضهم في صوابهم وأخطائهم، لذا سيكون من الصعب عليهم مناقشة أفكار الكتاب بجدية، وربما ينشأ الكثير من اللغط، ثم لن يلبث أن يذهب أدراج الرياح عندما يرجحون ضرورة الصمت عن (((أخطاء الآخرين لتلافي نكش أخطائهم)))؛ لاعتقاد كل طرف أنه معصوم عن الخطأ، وأنه قام بما يجب عليه شرعاً تجاه قضيته، لنعود إلى عالم المجاملات الباردة من جديد.
ولن تتجاوز انتقاداتهم -والله أعلم- التعبيرات التي تنم عن عدم احترام للمشايخ، وهي في بعضها من تحولات الترجمة المتعددة (فرنسية ثم إنجليزية ثم عربية) وليست من تعبير المؤلف، كعبارة “أدار أذناً صماء”، وهي في بعضها الآخر تعبير عن انفعالات الأشخاص التي لا يعلمها إلا الله، وبالتالي لا يمكن ضبط المصطلح المستخدم فيها بدقة كعبارة “أعرض أو تجاهل أو أحجم أو تردد جامل”، وهي تثير امتعاض المدرسة المشيخية، لكنها عادية عند الباحثين.
لكنهم في المحصلة سينشغلوا بهذه التفاصيل للانصراف عن جوهر القضايا التي عرضها المؤلف.
لكم كنت أتمنى أن يصدر كتاب بحثي كهذا عن الجهات الشرعية والدينية السورية، بدلاً من صدوره عن غيرهم، وربما تمثل كتابات الشيخ سعيد حوى وعلي صدر الدين البيانوني من نوادر الكتابات في هذا المجال، بينما تكاد تغيب الكتابات الدمشقية.
لم يكن اهتمام الباحث قاصراً على الفترة التي سبقت تأليف الكتاب عام 2011م، ولكنه كان على اطلاع بأدق التفاصيل المتعلقة بالثورة السورية ورجالاتها طوال فترة الحرب، فهو يكتب ويدون ويقيد، بينما رجالات الثورة لا يقيدون ولا يدونون، ثم ينسون، ثم يتوهمون وتختلط الأوهام بالحقيقة.
سأكتفي من صفحات الكتاب بالصفحات اليت تعرض فيها المؤلف لشخصيات من أسرتنا، وهم: عمي أ.د. إبراهيم سلقيني مفتي حلب الأسبق رحمه الله تعالى، ووالدي د. عبد الله سلقيني مدير أوقاف حلب سابقاً في عام 1980م حفظه الله تعالى، وعمي م. عبد الرحمن سلقيني نائب مدير شركة كهرباء حلب وعضو مجلس الشعب الأسبق. وقد لفت انتباهي كثيراً تركيزه على استقلالية عمي رحمه الله من الناحية السياسية وعندم انتمائه لأي جماعة سياسية أو دينية.
والله أعلم.