Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

حكم الرواتب العالية للعاملين في المنظمات الدولية والمحلية

شاع في الفترات اﻷخيرة مهاجمة العاملين في المنظمات الدولية والمحلية لتقاضيهم رواتب عالية جداً، فاقتضى ذلك بيان الحكم الشرعي:
1- يجب أن يدرك العاملون في تلك المنظمات أن الحرب علينا عالمية لحماية إسرائيل، والحرب خدعة.
2- يجب أن يكون وﻻء العاملين لدينهم ولوطنهم، فﻻ يعطوا أي كشوفات تستفيد منها المنظمات غير الموثوقة. فوإنما يقوموا بعمل كشفين:
– واحد يدخرونه للتنظيمات المخلصة التي تعمل لمصلحة اﻷمة.
– وآخر يقدمونه للجهات التي يعملون فيها.
3- يجوز العمل في المنظمات اﻹغاثية والسياسية ذات اﻷهداف العامة مع اﻻلتزام بالضوابط الشرعية اﻷخرى.
4- هذه المسؤولية تتضاعف في العاملين في المنظمات اﻻستخباراتية الصريحة أو المؤسسات السياسية العلمانية، فﻻ يجوز العمل في هذا النوع من المنظمات إﻻ بعد اﻻرتباط بجهة صالحة تشرف على عملك وتوجهه وتربط بين المعلومات التي تصلها. فتكون بذلك مخترقا لهم بدﻻ من أن تكون وسيلة لهم في اختراق اﻷمة.
5- عمل الصالحين في هذه المنظمات والسيطرة على أذرعها وبياناتها وتوجيه خطها العام أولى من تحويلها إلى وكر للملحدين والعلمانيين.
6- يجوز أخذ الراتب، وهذا أولى من أخذ الملحدين له وإنفاقه في التفاهات والسفاهات.
7- يجب التصدق بما يزيد عن الحاجات اﻷساسية، وهذا ليس خاصاً بمن يتقاضون رواتب عالية، بل عام في كل من يأخذ راتباً من المال العام؛ قليﻻ كان أم كثيراً.
8- يحرم شرعاً على الناس السخرية بهؤﻻء لمجرد تقاضيهم للرواتب العالية، وما يدريك لعل بعضهم يتصدق به كله، فأنت تكسب وزر السخرية والغيبة واحتقار المسلم وهو يكسب ثواب ما يعمله سرا لمصلحة اﻷمة وما ينفقه في سبيل الله، وأنت ﻻ عملت وﻻ تصدقت.
ولنتذكر أن تكون لنا مرجعية شرعية وفكرية في كل حياتنا،
ﻻ أن نتكلم لمجرد الكﻻم والثرثرة وإظهار النفس!!!
نسأل الله العفو والعافية…

Exit mobile version