Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

عرش العُزلة الشرعية!!

بداية؛ فإن العزلة الشرعية تعني ترك لغط الناس، وترك الخلطة فيما لا منفعة أخروية منه، ولا تعني ترك واجبات الدعوة والوعظ والتعليم وغيرها من الواجبات…

وللعُزلة الشرعية فوائد عظيمة لا يحصلها من يعيش لغط الناس:

  1. يزول تشويش القيل والقال من ذهنك، فيصفو ذهنك.
  2. لا تكون طرفاً في مشاكل الناس، فتنظر للكارثة من خارجها، وتفكر من خارج الصندوق.
  3. لا يظن الناس أنك تنافسهم على دنياهم ومناصبهم، فيتوقفون عن مهاجمتك.
  4. يذوي صوتك فينشغلون باللغط وارتفاع الأصوات عن صوتك الهادئ الذي يتسلل من تحتهم.
  5. تتخلص من المطبلين والمنتفعين من حولك، ليبقى حولك المخلصون، والمخلصون فقط.
  6. الناس يضربون خبط عشواء، وأنت -بسبب وضوح الصورة لديك- ترمي رمي قناص حاذق.
  7. الناس تنشغل بتحريك الأفراد وتوجيههم، وأنت تنشغل بتحريك الرؤوس وتوجيهها.
  8. تنشغل عن كثرة اللغط بما ينفعك وينفع الناس.
  9. تبتعد عن الناس اليوم، وتزيد متانة وقوة علاقتك بهم غداً.
  10. من يريدك يقصدك، فلا تجالس إلا ذو عمل وذو هدف، ولن يأتيك من يريد التسلي ومن سيشغلك إلا نادراً. أما إذا زرت الناس في مجالسهم فلست حَكَمَاً فيما سيخوضون فيه ولو كان من فضول القول.
  11. الذي يريد اغتيالك سيضطر أن يقصدك، وسيضطر أن يكون داخل بيئتك وتدابيرها الأمنية التي جهزتها أنت سراً وجهراً. ولن يتمكن من تسميمك عندما يستضيفك، ولن يتمكن من اغتيالك في طريق ذهابك إليه؛ لأنك ترفض الدعوات بسبب الاعتزال.
  12. لن تكون مُحرَجَاً من صديقك إذا رفضت دعوته؛ لأن العُزلَة أمر مقصود شرعاً، فلا يمكن استنكاره.

هذا ما تبادر إلى ذهني في هذه العُجَالة، وغيرها الكثير الكثير مما غفلت عنه…

والله أعلم.

Exit mobile version