بينما تعتمد كثير من الدول الإسلامية على مصادر الدخل المختلفة كأساس، وتتذمر من العنصر البشري والكثافة السكانية، فإن تركيا تعتمد على الكتلة البشرية كمصدر أساسي للدخل، وتأتي باقي مصادر الدخل الأخرى كماصادر تبعية للمصدر البشري؛ لأنه هو الذي يحركها جميعاً…
ولهذا يحاول العالم ضرب هذا المصدر بزعزعة الاستقرار من خلال دعم الإرهابيين، وهز ثقة الناس بقوة دولتهم من خلال الدعم اللوجستي لعمليات إرهابية في الداخل التركي، وخفض مستوى مؤشرات الأمن لتنفير السياح…
بينما تسعى تركيا لسياسة تجنيس طويلة الأمد لا تشمل السوريين وحدهم، وإنما تجاوزتهم للأفغان والبوسنيين والشيشان والأذريين والإيرانيين وكل من يقيم في تركيا أكثر من خمس سنوات مهما كانت جنسيته…
وفي حين يضغط العالم على تركيا في قضية المهجرين السوريين في الداخل التركي وفي الشمال السوري على حد سواء، فإن خطة استثمار هذه الكثافة السكانية الطخمة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً تسير حسب ما هو مخطط له…
وستنعكس تلك السياسة قريباً لصالح الطبقة الفقيرة والمعدمة…
فنسأل الله التيسير والتوفيق…
