يبالغ البعض بالتفاؤل، ويبالغ في النظر إلى قعر الكأس الذي فيه بعض الماء الراكد الملوث،
ويطغى ذلك عنده على معرفة مواضع الخلل، وعلى طُرُق علاجها،
فنقع بسبب ذلك في الكارثة ذاتها عشرات المرات!!! مع أن المؤمن لا يُلدَغ من جحر واحدٍ مرتين؛ فهل الخلل في النص، أم فينا نحن، أم في التاريخ؟!!
- التاريخ هو نحن؛ نكتبه بأفعالنا ومبادئنا…
- والنص؛ نشك بأنفسنا ولا نشك فيه…
- أما نحن؛ فالخلل وصفه ربنا بقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} [الشمس : 9-10].
فهل نحن نزكيها لنخرج من هذا النفق؟!! أم ندسيها ونواري خيباتها لنُشعِر أنفسنا بالنشوة المتوهمة بحجة التفاؤل؟!!
