Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

مراجعات أم محاكمات؟!!

من أمن العقوبة أساء الأدب…
وفي غياب القانون، وفي غياب الرادع الديني الذاتي الذي يرافقه ضوابط شرعية سليمة، فإن الإنسان يتجاوز إساءة الأدب إلى ارتكاب أنواع الجرائم المختلفة. والذرائع جاهزة:

لكن تلك الأخطاء -وبمحض الصدفة- تصبح جرائم وعظائم ككرة الثلج المتدحرجة!!!
وبعد خراب البصرة تخرج لنا موضة “المراجعات” والمحاسبة الذاتية الفيسبوكية!!!

  1. فهل تكفي تلك للتمييز بين الأخطاء والجرائم؟!!
  2. هل تكفي لإعادة الحقوق لأصحابها؟!!
  3. هل تكفي لردعك في المستقبل عن التجرء على ما تجهل؛ حتى صار عندنا فصائل عسكر وفصائل إغاثة وتعليم وجامعات وإعلام وفصائل طبية، بل وفصائل من الحكومات أيضاً…
  4. هل ستكفي لردعك وردع غيرك عن الفتوى بغير علم؛ حتى صار كل من هب ودب يفتي في كل شيء، مما هو في اختصاصه وفي غير اختصاصه؛ لأنه شيخ بلحية، أو درس العلوم الشرعية في يوم ما؟!!
  5. هل تكفي لردع غيرك عن تكرار اقتراف جريمتك؟!! أم يمكنه التسلي بمصائر الخلق ثم يكتفي بالمراجعات والمحاسبة الفيسبوكية لنفسه؟!!
  6. هل تكفي تلك الجمل التي تسبح في الهواء -ثم تتبخر مع الزمن- لإنقاذ الجيل القادم من سفاهات جيلنا؟!!

نحن لسنا بحاجة لمراجعات، ولكننا بحاجة لمحاكمات، فأسأل الله أن يهد قلوبنا تقواها، فنحاكم أنفسنا بالحبس على أقل تقدير؛ حتى يجعل الله محاكماتنا بيدنا، ولا يجعلها بيد عدونا أو بيد من ظلمنا عقوبة لنا…
اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه…

Exit mobile version