Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

توازن الرعب بين الفُرَقاء انتهى!!

فقد طلبت انضمام الجميع تحت الزنكي قبل سنة ونصف تقريباً، في حين كان الزنكي تحت الهيئة، وهذا يدفع الهيئة لعدم التغلب على الفصائل لأنها منضوية تحتها، ويدفع الفصائل لعدم التجبر لخوفها من الهيئة…
وهذا بالنتيجة يدفعهم للتوحد خوفاً من بعضهم؛ لأنهم لا يخافون الله في مقاتليهم وأمتهم وشعبهم!!
لكن ما حصل:

  1. نفخ المشايخ في الحق الفصائلي المكتسب من المقرات والسلاح والأرض التي تحت سيطرتهم، حتى صارت حقاً شخصياً يطلقون الفتوى للدفاع عنه وترسيم حدوده…
  2. بدلاً من وعظهم وزجرهم وتهديدهم بالمقاطعة ليتوحدوا ويذلوا لبعضهم؛ قام المثقفون بالتربيت على أكتافهم وظهورهم لمباركة اعتزازهم بفصائلهم، حتى صار ذلك من الحرية المطلقة المقدسة وموضع افتخار، بدلاً من أن تكون موضع جهل وسفاهة!!
  3. في حين كنا نعمل جاهدين على كسر أنفة الفصائلية والاعتزاز بها، وفي ذات الوقت نضغط على الهيئة للتخلي عن غلوها المحرم شرعاً، ودفعها للتمييز بين ما هو سياسي وما هو شرعي لتكون سياستها الشرعية مناسبة وموافقة لواقع المرحلة؛ بالرغم من النجاح الملحوظ في ذلك، فقد كان ثوار النت -وبالأخص الذين يتقمصون شخصية المشايخ والمثقفين- يؤججون الطرفين ضد بعضهما…
  4. أصبح كذب الطرفين يفوق الوصف، والأنكى من ذلك بهارات المطبلين من مشايخ ومثقفين وثوار…
  5. ذات المثقفين المتمشيخين الذين رفضوا انضمام الأحرار للزنكي قبل سنة وهاجموه بشدة سعوا له اليوم وبشدة، لنصل للمرحلة الأخيرة من مراحل تشطير الساحة والاصطفاف للمواجهة بين الطرفين!!!

وأخيراً؛
انتهى توازن الرعب، وتحققت أحلام النظام الطائفي الأسدي وأحلام ثوار النت ومثقفوه ومشايخه باشتعال شرارة الفتنة العظيمة في إدلب، بعد أن كانوا ينتظرونها منذ سنة كاملة!!!
لم أكن أقف حيث أريد أن أقف، ولكن حيث يتحقق ذلك التوازن:

وها أنا ذا أعلن:

  1. انتهاء العمر الافتراضي لخطتي، وخسران الجولة لصالح المهوشين والمحرضين وصابي الوقود على النار ودعاة الفتنة من الطرفين…
  2. أي خطة عاقلة سنتنتهجها الدول الصديقة العاقلة في المرحلة القادمة ستعتمد على إفناء الطرفين حتى لا يتمردوا عليها في المستقبل، ولم أجد حلاً سياسياً لسفاهة المتناطحين غير هذا، فهو الطريقة الوحيدة لتذويبهم وكسر رؤوسهم الكبيرة!! ومن استشارني فلا أشور عليه إلا بهذا…
  3. لن أحزن على زوال قوادي جميع الأطراف، بل هذا سيسرني كثيراً؛ لأنه الحل الوحيد لتوحد المقاتلين وتماسك الساحة في جيش تديره خبرات وكفاءات تركية. لكن حزني على شباب الطرفين الذين يفنون في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ولن يحصلوا فيها على دنيا ولا آخرة!! بسبب اغترارهم بطبول وهياكل منفوخة ومتضخمة!!
  4. في هذا المنشور يوجد جواب السؤال الذي وجهته صحيفة السفير لي ورفضت الإجابة عنه يومها بتاريخ 22/ 11/ 2016م، مع أن محرر المقال لدهائه وذكائه اقتنص من منشوراتي عبارة تدل على ما سبق، وهي: «أتباع الجيش الحر يستحيل انضمامهم للتيار القاعدي، وأتباع السلفية الجهادية يستحيل انضمامهم للجيش الحر، فوجب أن تكون هناك كتلتان مختلفتان، ولكنهما متوافقتان». وهذا الرابط: http://m.assafir.com/Article/518161
  5. الحرب عليكم شرسة جداً، فإذا لم تشغلوا عقولكم في أوقات الصفاء والفراغ بعيداً عن الجعجعة الحالية فستخسروا الكثير، وسترتكبوا بحق أنفسكم كثيراً من الجرائم…
  6. نصيحتي الأخيرة لكم: الحل الوحيد للخروج من الفخ الذي دخلتموه بأرجلكم إعلان فوري لوقف إطلاق النار، ودخول إحدى الكتلتين تحت الأخرى نكاية في العدو الماكر والصديق الجاهل…

فوالله الذي لا إله إلا هو؛

فاتقوا الله واعقلوا.. فاتقوا الله واعقلوا.. فاتقوا الله واعقلوا..

Exit mobile version