القرارات الاستراتيجية هي الأصعب!!

القرارات الاستراتيجية هي الأصعب؛ لأنها تنظر لأهداف بعيدة المدى تتجاوز أعمارنا، وبالتالي ينتج عن ذلك:

  1. أنها لا تفكر بأهدافي وأهدافك التي هي سقف تفكيرنا، فإذا تعارضت تلك الأهداف مع أهدافنا أصابنا إحباط عظيم…
  2. الإنسان هو وقود كل القرارات بعظيمها وحقيرها، وهو المستفيد منها، لكن في القرارات الاستراتيجية هو وقود اليوم، وربما لا يستفيد منها إلا أولاده وربما أحفاده!! فمن منا يصبر على ما لا يدركه لعقود ليحصل شيئاً لا يفهمه ولا يدركه كالعصافير على الشجر؟!!
  3. في حالات الحروب فإن كل الأهداف الاستراتيجية تضاد ما نحلم به، فهي تحتاج للنفير العام ونحن نحتاج للراحة، وهي تريد رباطاً على الخط الأول ونحن نرجع لخطوط الراحة، وهي تحتاج لتحفز وإنفاق ونحن نميل للاسترخاء والإمساك…
  4. كلما حصلت في محيطك كارثة إنسانية بسبب القرار الاستراتيجي تشعر بقمة الإنهيار، ومهما كانت العواقب في الأجيال القدامة عظيمة من حماية البشرية والأرواح وتأسيس مستقبل زاهر فإنها لن تداوي جروح قلبك فيما ترى وتسمع. فأنت إنسان في النهاية مع الأسف!!
  5. لا يمكن شرح القرارات الاستراتيجية للناس، وأنت مضطر لتسكينهم وحثهم على الطاعة فقط لا غير؛ لأن الشرح يفسد الخطة وينتج عنه اصطياد العدو في الماء العكر، ومن ثم توجه الناس بعكس ما تقتضيه الخطة!!
  6. تزداد الكوارث كلما زاد الجهل في المجتمع وكلما قلت طاعة الناس لرؤوسها، فجهل المجتمعات يستره طاعة عوام الناس لعقلائهم، فإذا قلت العقول وثار الناس على عقلائهم أضاعوا عاجل الأمور وعواقبها…
  7. لا يمكن للجماعات المتفرقة المشاركة في القرار العادي بسبب تشرذمها وتفرقها، وبالتالي يستحيل مشاركتها في القرارات الاستراتيجية، وهي وسيلة للقرارات دائماً، وجعجعتها وصراخ ألمها لا يأخذه أحد في الحسبان أبداً…
  8. الأوضاع الطارئة التي تفرض الاستعجال أو تسريع العمل بالقرارات الاستراتيجية ينتج عنها أوضاع كارثية؛ لأن من التحول المفاجئ لحياة الناس شبه مستحيل وكارثي…

والله أعلم، يا رب لطفك، ولا تفتنا بما لا نطيق!!

Advertisements

اكتب رداً