الحوت الذي عرفت!!

بينت في منشور سابق على الفيس:

  1. أن سرده للأحاديث الموضوعة المكذوبة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم محرم بإجماع العلماء، وهو من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم؛ سواء أكان الحوت شيخك وأحببته حتى نخاع العظم وأعجبك ذلك أو لم يكن شيخك. بل إن أعجبك ذلك فأنت تحمل وزراً مع وزره لأنك رضيت بالمنكر ولم تنكره بقلبك…
  2. أن نهي الناس عن الطلب من الله وحثهم على الاقتصار في الطلب من الشيخ هو ضلال ما بعده ضلال، وتأليه للخلق وتعاظم للمتكلم.
  3. تقبيل الناس ليد العالم فيه خلاف فقهي طويل عريض بين العلماء، وأنا لم أتعرض له، وليس هذا موضع بيان رأيي فيه، لكن أن يمد أي إنسان يده للناس لتقبيلها فهذا لا خلاف بين العلماء في تحريمه، وفيه من تعظيم النفس ما فيه، ويُخْشَى (وتنبهوا لهذه الكلمة فهي ليست تهمة؛ لأننا لا نعلم هل أورثت أم لم تورث) على صاحبها أن تورثه النفاق، وهذا الحكم التكليفي المتعلق به هو، وليس متعلقاً بالناس، فهما مسألتان يجب التمييز بينهما، وليستا مسألة واحدة.
  4. قد يكون شيخ رز بحليب أو شيخ دنيا، لكن هذا مما يدخل قلوب جميع الناس وليس قلوب المشايخ وحدهم، وسبيل إصلاحه بوعظه سراً وتذكيره بالله، وليس باتهامه علناً بما ليس فيه ولا بالطعن به على رؤوس الأشهاد.
  5. ميز العلماء القدماء بين الوعاظ والعلماء، وشنعوا كثيراً على الواعظ إذا شرع بسرد الأكاذيب لتكثير الأتباع والسامعين، ونفروا الناس من اتباعهم أو الاستماع إليهم إذا شرعوا بالفتوى في دين الله، وبالأخص إذا أفتوا في مسائل دقيقة يعجز عن بيانها دُهاة العلم وأدق المختصين.

وينبغي التنبيه إلى أن البندين الأولين هما الأساس، فلا ينبغي الانشغال بغيرهما عنهما مهما كان ذلك الشيء…

يجب علينا بيان الأحكام الشرعية التي فيها خلل ديني كبير جداً، وإلا إذا جامل كل واحد منا الحوت أو غيره في ديننا فسنكسب جميعنا أوزار ضلال الخلق جميعاً وتحول المنكر إلى معروف؛ لأن إنكار المنكر من فروض الكفايات، فإن سكت عنه الكبار فيجب عليَّ شرعاً قوله مع صغر سني في مقابل سنه أو في مقابل سن المشايخ الكبار الصامتين!!!

ومع كل ذلك فيجب التنبيه إلى أن قيام المخابرات باستغلال تعاظمك ونفخها لك حتى تظن نفسك أنك عَالِم الثقلين أو يأتيك الوحي في المنام أو غيره مما شابه ذلك، فهذا لا يعني أن يتهمه بعض الناس بالتهم التالية الباطلة قطعاً:

  1. هو ليس شيخ سلطان.
  2. هو ليس عميل ولا مجند من المخابرات.
  3. هو ليس بوقاً للنظام.
  4. هو ليس شبيح؛ فلم يقتل بيده ولم يدع للقتل.
  5. هو ليس ضابط مخابرات، وإن كان حوله عدد من ضباط المخابرات الذين يبالغون في تقديسه وتعظيمه؛ لإفساده، ولجمع كل المعلومات بالتفصيل الدقيق عن أتباعه.
  6. هو ليس من الخوارج؛ فهو لم يدع لقتل المتظاهرين ولا غيرهم
  7. تسفيهه للثوار ومهاجمته لهم خطأ من حيث أنهم اجتهدوا بخلاف اجتهادك فوجب عليك أن تحترم اجتهادهم ويحترموا اجتهادهم، ولا يعني أنه ضد الإسلام والدين، فهو وكثير من الناس اجتهد ورأى أن ما قام به الناس غير جائز شرعاً فاعتزل، وهذا ممن اعتزلوا، فلا يمكن تسويته بمن ادعى أنها فتنة ووقف مع النظام ومع القتلة ومدح التدخل الروسي كأبي الغلق البيانوني.
  8. خطؤه أو انحرافه أو ضلاله لا يعني أن كل الصوفية ضالين، كما أن ضلال بعض السلفية لا يعني أن كل السلفية ضالين.
  9. لا يجوز الحكم عليه بالنار، ولا يجوز التألي على الله بالحكم على أحد بجنة أو نار.
  10. لا يجوز شرعاً لعنه.
  11. لا يصح مقارنته بحسون والشامي والعكام، فكل واحد من هؤلاء له توصيف فقهي خاص به، فلا يجوز شرعاً خلط المسائل.

وهذا ما نعلمه عنه حتى الآن، ولا ندري بما يختم الله له فيما بعد، فقد تؤدي افتراءات بعضكم عليه على النت إلى نفوره منكم فيركن للنظام؛ لذا أنصحكم جميعاً بأن -كون فضاء النت مفتوحاً- فهذا لا يعني أن تُلْقُوا الكلام على الناس وفي القضايا جزافاً…

بل واسألوا الله العافية واحذروا، فكل واحد منا ومنكم معرض لأن يستخدمه النظام وغيره من حيث لا يدري في مخططاته القذرة التي لتزول منها الجبال، فلا فرق في التأثير عندي بين أن يُضفي الحوت الشرعية للنظام من خلال نزوله، وبين افتراء بعض الناس عليه ليزيد جذب النظام له لطرفها، فالمفترون عليه شاركوا في مخطط النظام علموا بذلك أو جهلوه، فليُعلَم ذلك، ولتسألوا أهل الاختصاص الدقيق في كل ما يعرض لكم حتى لا نسقط في مثل هذا المزلق مرة أخرى…

وقد يسأل أحدهم: ما وجه تأخر بيانك عن وقت الحاجة بعد أن أطال الناس وأسهبوا في اتهامه على صفحتك بالأمس؟!

والجواب من وجوه:

  1. منشور الأمس على الفيس كان هدفه جمع كل وجهات النظر وأقوال الناس في المسألة من كل التوجهات والأفكار والجماعات، فمنشورات الفيس لا يتعدى أثرها 3 أيام فقط لا غير كأقصى حد، وقد حصل المقصود، ومن هذه الأفكار والآراء أستطيع أن أكتب هنا صورة منضبطة دقيقة وافية في المسألة، وهي في هذه الصفحة ثابتة يمكنك الرجوع إليها في كل وقت لتستفيد من محتواها.
  2. تأخري في البيان عن وقت الحاجة في حق شخص لا يساوي شيئاً في مقابل تأخره وتأخر كثيرين في البيان عن وقت الحاجة في مسائل كثيرة عظيمة تقدح في دين الناس وتسفك دماءهم، بل تأخر بيانها زاد من عِظَم المصيبة على الناس، كبيان حكم كلامه في الطلب من الشيخ وعدم الطلب من الله، وحكم الباطنية إن حكموا المسلمين وحكموا أهل السنة، وما يجب على الناس في حقهم على سبيل المثال لا الحصر.
  3. البيان العلني ليس مقصوده نصيحة الحوت ولا غيره، ولكن مقصوده البيان الواجب للحكم الشرعي للناس، وشكر الله لمن يوصله للحوت لعله يحتاج إليه.

هذا والله أعلم، وهو حسبه وحسبنا…

Advertisements

اكتب رداً