العقيدة للرد على الملاحدة، وليست لتنفير العوام من الدين!!

حرر العلماء علوم العقائد للرد على الملاحدة الذين يشككون الناس في دينهم، ثم أصبحت مادة للتسلية على ألسنة الجهال المتعالمين، وأصبحوا ينفرون عوام المسلمين من دينهم بجدالاتهم وملاسناتهم السفوسطائية في أبواب العقائد، وكل قوم يقولون:

هذه عقيدة وهي رأس الدين!!!

بل هي ليست رأساً للدين ولا من فروع فروعه حتى!!!

هذه الجدالات والمناقشات التي يجب أن يكون موضعها المجالس الخاصة بين العلماء والمختصين فقط أصبحت مادة خصبة للتفيهق وإظهار الجهال لعضلاتهم العلمية على الناس وعلى المخالفين!!! وسبباً كبيراً لنفور الناس من الدين ونفورهم من التعلق بالله!!! هل سيؤمنون به على الطريقة الصوفية أم على الطريقة السلفية؟!!

بل إن هذه العقائد التي يتجادلون فيها لم يطالب الشرع بها الفقهاء المجتهدين، فكيف يطالبون بها عوام المسلمين ويطرحونها أمامهم؟!!

يقول الإمام الغزالي في شروط المجتهد عن العلم بأصول الاعتقاد: “وعندي أنه يكفي اعتقاد جازم، ولا يشترط معرفتها على طرق المتكلمين وماداتهم التي يحررونها” انتهى.

فإذا كان هذا كافياً للمجتهد الذي في يفتي في دين الله، فكيف يحلو لبعض جهال زماننا مطالبة عوام الناس بما يزيد على ذلك ويكلفونهم بما لم يكلفهم به الله عز وجل.

بل يتقاتلون عليه ويتجادلون ويجهلون بعضهم ويبدعون ويفسقون؟!!

لقد وصلنا القاع في دركات الجهل والفتنة نسأل الله السلامة واللطف!!! فمتى سيتوقف هؤلاء عن الكذب على الله والتجرؤ على دين الله بغير علم؟!!

Advertisements

اكتب رداً