هل هو ساروت واحد؟!!

ما كنت أنوي الكتابة في الموضوع؛ لأن كل شهيد يذهب تذهب معه قلوبنا، لكن استشهاد الساروت تقبله الله نكأ جروحاً كثيرة:

  1. لماذا لا نُبرز كوادرنا ولا نتذكرها إلا بعد فقدها؟!!
  2. كيف يجتمع حب المجاهد المخلص مع حب البوطي أو غيره ممن وقف مع الباطنية لعقود في قلب إنسان واحد؟!!
  3. هل المجاهد الذي يرابط على خطوط الجبهات بعيداً عن أهله أقل قدراً من الساروت؟!! أم أننا شعب نغم يعجبه الصوت فقط؟!! فلماذا لا نزورهم في الجبهات ونخرج تقارير تلفزيونية يومية عنهم؟!! أم أننا ننتظر شهادتهم لنفعل؟!!
  4. متى سنفهم أن صورة الشهداء يجب أن تبقى شامخة وبقوة بعد استشهادتهم؛ لأنهم شهود الحق والحقيقة والعزة التي لا تفنى، وبهم نرفع رؤوسنا؟!! فلا يصح عرض أي صورة فيها ضعف أو امتهان لهم…
  5. أول ما يجب أن نفعله بعد استشهادهم وباستمرار هو أن ننشر سيرة حياتهم وبطولاتهم مكتوبة ومصورة وببرامج ومقابلات لكي يصبحوا نقطة تحفيز دائمة لنا للإقبال على الله والجهاد، وقدوة للأجيال اللاحقة لعلها تكون أفضل منا…
  6. لا أدري كيف نرى أقواماً طعنوا بالمجاهدين في ظهورهم حال حياتهم وشوهوا سمعتهم ونفروا منهم، ثم هم اليوم بعد استشهادهم يلمعون صورة أنفسهم بالشهداء؟!!
  7. هو بيض صحيفته برباطه وجهاده، ونحن نبيض صحيفتنا بالتبرك به وبصورنا معه عند تركه الرباط مؤقتاً للعلاج في الخارج!!!
  8. لماذا تصحوا قلوبنا عند فقدهم ثم تموت بعد بضعة أيام؟!! فهلا عاشت معهم لحظة بلحظة لتبقى قلوبنا حية في حياتهم وبعد مماتهم؟!!
  9. متى سينفك الحصار عنا من أشباه الثوريين وأشباه المجاهدين لنعيش مع المجاهدين وبهم، لعل قلوبنا تتنفس؟!!

هم كانت قلوبهم حية بمجالستهم للمجاهدين، ثم عاشوا الحياة الحقيقية بعد استشهادهم، ونحن عاشت قلوبنا عندما تذكرنا الموت باستشهادهم، ثم ماتت عندما عدنا لغفلتنا…

وهذا الوهن الذي ذكره نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث: حب الدنيا وكراهية الموت!!!

اللهم إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا عندما حرمونا من لذة الرباط في سبيلك.. وكما أبعدتنا بلطفك فاستخدمنا بعفوك يا رب في خدمة أمة نبيك ودينك…

Advertisements

اكتب رداً