هل نقول لفرعون قولاً ليناً، أم نقول له: تبت يداك وتب!!

بعض قومنا لا يميزون بين بداية الدعوة ووقت استحقاق العذاب، فعلى سبيل المثال:

  • يريدون أن يقولوا لأبي لهب قولاً ليناً، مع أنه استحق العذاب بآية قطعية!!
  • ويريدون أن يقولوا لأبي جهل قولاً ليناً، مع أنك لو شخصت أمامه لما أدركت أن تفتح فمك وقد قطع السياف رأسك!!
  • ويريدون أن يقولوا لفرعون موسى قولاً ليناً بعد قتل السحرة، مع أنك لو سلمت على نفسك حينئذ وجنود فرعون يتبعونك فقل حينها ما تشاء؛ ليناً أو غير لين!!

وفي المحصلة: إن مقتلك على يد فرعون قاب قوسين أو أدنى، فلا يعقل أن نمنعك من قول ما تريد قوله، سواء أكان ليناً أم خشناً…

لك مطلق الحرية في قول ما تريد قوله، وللمتألم الذي ذبحته الطعنات مطلق الحرية في الصراخ من الألم، أو في نقد كل طرف من الطرفين للآخر…

والقول اللين في مهد الدعوة وبدايتها، وقد قلناه يومها للإعذار حتى طعن فينا الطاعنون، أما عندما يحسم فرعون أمره بقتل موسى ومن معه فلا يوجد إلا السيف؛ قاتلاً أو مقتولاً!!!

لكن هذا ليس موضوعنا، وإنما موضوعنا: أولئك الذين يطعنون فيمن اجتهد ويريد أن يقول قولاً ليناً ولو كان في غير محله ويشبحون عليه، أو أولئك الذين يشبحون له ويطعنون في ناقديه ويخونونهم ويحتقروهم!!!

متى ستصبحون شعوباً متحضرة تقول لبعضها قولاً ليناً قبل أن تقوله لفرعون؟!!! وتسايس بعضها قبل أن تسايس الكلاب؟!!

Advertisements

اكتب رداً

WordPress.com