موتك خسارة أم تجارة؟!!

بعد موتك سينسى الناس لطفك وشدتك، وسينسون ماضيك ومستقبلك، وسيبدأ الجميع بالتفكير في:

استثمار هذه الحادثة المهمة، والتي هي “حادثة وفاتك”!!

  1. كيف سيكسبون محبيك في تجاراتهم؟!!
  2. وكيف سيتغنون ببطولاتك؟!
  3. بل سيصنعوا لك بطولات لا تعرفها ليصنعوا لك أتباعاً بعد موتك،
  4. ثم يجتذبون هؤلاء الأتباع بسرد قصص مزيفة عن علاقات حميمة بينهم وبينك عندما كنت حياً!!
  5. ويقولون: كم خسر الحي والمدينة والبلاد والعالمين العربي والإسلامي -بل والعالم كله- بوفاته!!
  6. وربما لو حضرت جنازة نفسك لما بكيت عليها كما يبكون هم ويذرفون الدموع!!

رحمك الله يا جدي؛

  • عندما كنتَ حياً عشت الكفاف،
  • وكان الناس يستنكرون عليك إخراج أولادك جميعاً مغسلي أموات (يقصدون: شرعيين)،
  • وعندما بنيت بناءك حجراً على حجر في الجبل (الأنصاري، وكان يومها لا يوجد سكن بعد النهر أبداً) اتهموك بالجنون لأنك تبني في البرية على قدر طاقتك،
  • ثم اعتقلوا ابنك -الشيخ إبراهيم مفتي حلب الأسبق رحمه الله تعالى عندما كان شاباً- ليضغطوا عليك فوقفت في وجههم كالجبل الشامخ، فجاؤوا إليك لعلك تلتمس منهم الإفراج عنه فوصفتهم بأنهم احتلال أسوأ من الاحتلال الفرنسي، فخرجوا ممتقعي اللون، بينما وقف باقي مشايخ حلب ينتظرون نهاية المسلسل بصمت!! فلماذا يقفون معه والله معه؟!!

واليوم يقولون: شيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ محمد سلقيني!!!

هلا قلتموها في حياته واستفدتم منه يومها؟!! هلا اعتصمتم بحبل الله جميعاً يومها حتى لا تزيد سطوة الطغيان والظلم والزندقة ولا تزيد قوة الباطنية؟!! بدلاً من التملق يومها لمشايخ المال للمتاجرة والمشاركة في أتباعهم ومشايخ المناصب لكسب الحظوة لديهم..

لو فعلتم يومها لكان حالكم وحالنا غير هذا الحال!!

Advertisements

اكتب رداً

WordPress.com