هل يُعقل أن يتركوا اتباع المهدي إلا القليل منهم فقط؟!!

أذكر أولاً بأن المهدي ليس منتظراً، وكلمة المنتظر مدرجة من الروافض، أما أتباعه فلن يكونوا إلا صفوة قليلة تلتف حوله كما ألمحت لذلك النصوص، ولكن لماذا؟!!

فيما يلي مجموعة من الأسباب على سبيل المثال لا الحصر:

  1. أنه لا يعرف بنفسه على أنه المهدي، ويأتي للأمة بأفعاله لا بأقواله ولا بافتخاره بنفسه أنه المهدي…
  2. الذي ينتظره وعود نفسه على الانتظار لن تطيق نفسه العمل وتحمل الشدائد بجانبه، وسيبقى ينتظر حتى يأتي مهدي يقاتل هو وربه فقط، ثم يأتي هؤلاء لاستلام الوظائف والمناصب بعد قتالهما…
  3. ما نراه من تعصب الناس للأفراد والجماعات، وتركهم لموازين الشريعة وأحكامها في سبيل نُصرَة آراء زعمائهم وجماعاتهم يؤكد أنهم سينفرون من المهدي لأنه يدعو للإسلام ولا يتبع لزعمائهم ولا لجماعاتهم؛ وزعيمهم يُكَفِّر عموم المسلمين لأنهم لم يجاهدوا بالسلاح، وهو مختبئ لا يجاهد بالسيف، أو يأمر بطاعة حكام دول الملوك والطوائف وعدم الخروج عليه، لا مع المهدي ولا مع الخليفة ولا مع نبي الله عيسى، بل يجب قتل هؤلاء جميعاً لأنهم ينازعون حكام دول الملوك والطوائف في الحكم، أو يرى وجوب إصلاح النفس أولاً مدة 500 سنة أو يزيد قبل الوقوف مع المهدي ونصرته أو محاربة الدجال ورفع السلاح عليه، أو وجوب انضمام المهدي لجماعة كذا أو فصيل كذا أو دولة كذا أو حزب كذا لننصره، أو لأن المهدي إرهابي متطرف متشدد إخواني صوفي وهابي قاعدي تبليغي إسلامي، أو كذا وكذا من سفاهات زماننا التي يصعب حصرها…
  4. لن يتبعه المُنكرون لأحاديث المهدي والمُنكِرُون لأحاديث آخر الزمان تحت ذرائع شتى مختلفة في الإنكار: هذه الأحاديث لا تصح ولو وردت في الصحيحين، أو هي ظنية الدلالة، أو هي ظنية الثبوت، أو المقصود بها مجازات لا حقائق، إلخ…
  5. الخائفون لن يتبعوه حتى لا يتحملوا المسؤوليات التي يستوجبها اتباعه…
  6. بعض الطبقة المخملية من المثقفين والمفكرين والمشايخ وعوام الناس لن يتبعوه حتى لا يخسروا الراحة والرفاهية التي يعيشونها في سبيل حمل المبادئ…
  7. أصدقاء القوة الخفية التابعة للدجال لن يتبعوه حتى لا يخسروا الامتيازات التي منحهم إياها الدجال ومدراؤه الذين يديرون العالم!!!

الخلاصة:

إذا لم تتخل عن كل شيء تتعلق به في سبيل مبادئك وأفكارك، فلا تتوقع أن يسمح لك شيطانك باتباع المهدي أو أي طريق يؤدي إلى هذا المسار العالمي الجديد من الحرية العالمية!!!

Advertisements

اكتب رداً

WordPress.com