بعض الناس عندما تغلب مصالحهم مع فرعون ومع الباطنية ومع الزنادقة على عقولهم ودينهم لا يفهمون عقلاً ولا شرعاً، فتقول له:
- هذا حرام.. فيقول: فيه خلاف، وأنا اخترت كذا…
- هذا يضر بك.. فيقول: أنا أعلم بما يضرني!!
- هذا يضر الناس.. فيقول: لم أقتنع!! بل طمس الله على قلبه وبصره وسمعه فلم ير إجرام المجرمين وزندقة الفساق؛ لأننا نقول في الوقائع: حصلت أو لم تحصل، ولا يوجد فيها اقتنعت أو لم أقتنع!!
- هذا فاحشة شنيعة وعظيمة.. فتتحرك حميته ونخوته ويقول: أنت قليل أدب!! فهل أنا قليل أدب، أم أنت الذي ترتكب هذه الفاحشة؟!! وهل توجد صورة يمكننا أن نشبه ما تقترفه بها أشنع من ذلك لنشبهها لك لكي تفهم؟!!
- قال الله تعالى كذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا.. فيقول له: لكن شيخي قال كذا وكذا!! كقوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28].
- العلماء الكبار فلان وفلان قالوا كذا وكذا.. فيقول لك: مشايخ كبار صامتون في المسألة!! فهل صمتهم في مسألة الزنا تكاسلاً أو خوفاً أو ظناً منهم أنه لا يحاجة للبيان يجعل الزنا حلالاً؟!!