هل يجوز القتال في ليبيا وأذربيجان؟!!

لا يمكنني الفتوى في هذا الموضوع؛ لأنه أعقد بكثير من أن يصدر فيه المشايخ فتاويهم!!!

لكن توجد بعض النقاط يجب وضعها بالحسبان:

  1. المعركة ما عادت محلية، بل هي حرب دولية بين تحالفات، فهل القتال المحلي الوطني جهاد، والجهاد العالمي ارتزاق؟!!
  2. هل يجوز للأرمني السوري القتال خارج الحدود لأهداف دينية، ولا يجوز للمسلم السني الجهاد خارج الحدود؟!!
  3. الشخص الفاسد لا يعبأ اليوم بكلام المشايخ ولا بفتاويهم.
  4. الشخص الصالح الذي يجد الجهاد متوقفاً داخل سوريا بسبب التوازنات السياسية العسكرية المعروفة هل يحرم عليه الجهاد خارج الحدود؟!!
  5. هل عبارة “الأقرب فالأقرب” تنطبق على المقاتل فقط؟!! أم تنطبق على المفتي والفيسبوكي والتويترجي في الخليج وأوروبا وكندا وأمريكا وغيرها!!!
  6. كيف ستنظر تركيا للمشايخ الذين يقيمون في أراضيها، ولا هم جاهدوا في بلدهم، ولا هم ساعدوها في أمنها القومي، ويطلبون جنسيتها؟!! أخشى أن تنظر إليهم على أنهم ……!!!
  7. هل نبني الفتاوى بناء على الحفاظ على سمعتنا؟! أم على مصلحتنا الفردية؟! أم على المصلحة المناطقية؟! أم على المصلحة الإسلامية العامة الشمولية؟! ومن الذي بمقدوره تحديد هذه المصالح؟! ومن الذي يمكنه الموازنة بينها؟!
  8. لماذا لا يقول النظام عن مرتزقته: إنهم مرتزقة؟!! بينما نحن لا نميز بين مرتزقنا ومجاهدنا!!!
  9. هل سيسمع المقاتل الصالح نصيحتي له بالرباط في الداخل وعدم الخروج وأنا أصدر الفتوى من الخارج؛ من عنتاب أو اسطنبول؟!!
  10. هل خروجي وخروجك لطلب المعاش وترك الجهاد هو وطنية وكفاح وجهاد لأجل القضية. بينما جهاده خارج الحدود هو ارتزاق؟!! أم العكس؟!!
  11. وأخيراً: ما الذي يحدد طبيعة نشاطك بين الارتزاق والجهاد؟!! هل هو الفتاوى المناطقية أم النيات؟!! وهل واجبنا الطعن بنياتهم جميعاً وتعميم تأثيمهم أم تصحيح نياتهم؟!!

أحياناً أرى أن الفتوى التي لا نستطيع تطبيقها نحن فلا يجوز لنا شرعاً النطق بها. وذلك لأسباب عديدة منها:

  • أن لا نكون من الذين يقولون ما لا يفعلون…
  • تقصيرنا كبير وعظيم جداً، وعليه فإذا بلينا بالمعاصي فواجبنا الاستتار بالصمت…
  • حتى لا نقرأ تعليقات مثل قول بعضهم: الفتوى عالمتكي هينة…
  • ولا قول آخرين: خليهم يجوا هالصالحين يسدوا محل هالفاسدين المرتزقة الذين تخلصنا منهم!!

والله أعلم…

اكتب رداً