هل شيبة الظواهري تعطيه الحق في شرذمة الأمة فوق تشرذمها؟!!

جاءني الاعتراض التالي على منشوري السابق:

  1. قد أمرنا الله ورسوله أن نوقر ذا الشيبة المسلم فكيف بمن شابت لحيته في الدعوة الجهاد والتضحية؟!
  2. الشيخ يدعو للعودة لحرب المستضعفين وهذه محل نظر وتأمل، العودة لحرب المستضعفين أنفع للمجاهد ذو النفس الطويل…
  3. كيف تصف البغدادي بالزنديق؟!!

والجواب:

  1. عبارة العودة لحرب المستضعفين صحيحة 100%، لكنها ضاعت بين الثرثرة المخالفة لأحكام الشريعة للأسف!!!وعوام الناس تأخذ بمجمل الكلام لا بتفصيلاته ودقائقه.
  2. هذا الكلام فاتحة لبيان وإصدار آخر لا يبشر بخير ويجرنا لدوامة تكفير داعشية جديدة مع شخص جديد كالزنديق البغدادي يصدره لنا من جديد، فقطع الشر من أوله أسهل من انتظار حصول الكارثة!!!
  3. لم أطعن في شخص الظواهري، ولكن كلامي موجه لما قاله وانتقاصي لشناعة ما صدر عنه من تفريق المسلمين وانتقاص الجماعات والحركات الإسلامية بعمومها، وهو يدعي العالمية لجماعته والعالمية في التفكير!!!
  4. البغدادي والعدناني زنادقة عند الأئمة الثلاثة لاستحلالهم الدم الحرام واستباحتهم لأموال المسلمين، وكفار عند الإمام أحمد لأنهم كفروا المسلمين بالجملة، ولو صرح بها الظواهري لكان مثلهم عندنا… فلا تتركوا شرع ربكم تعصباً لأصنام الأشخاص والجماعات…
  5. ثم إن أردوغان والمجلس الإسلامي وحزب النهضة وإخوان مصر وغيرها كلهم ذوو شيبة، فإما أن يرعوا شيبة بعضهم ويتكاملوا ولا يطعن بعضهم ببعض، وإلا فلا هيبة له ولا لغيره عندنا في مقابل هيبة أحكام الشريعة، وأما شيبته فلنفسه ولربه، في مقابل وقوعه في كارثة ككارثة الأخطاء التي انتقصها…
  6. لماذا تفرحون بنقدي الشديد للمجلس الإسلامي وتغضبون لنقد جماعتكم وشيخها، ولماذا يحصل مع المجلس الإسلامي وأتباعه مثل ما يحصل معكم، فيفرحون لنقدي لكم، ويغضبون من نقدي لمجلسكم؟!! هذا بالضبط ما يُغضبني في أتباع الجماعتين وفي المتعصبين لهما!!
  7. لا نريد للجيل القادم أن يكون ممزقاً كجيلهم، وهذا الزجر الشنيع هو أول ما يجب علينا حتى لا يتكرر التشرذم والتمزق بين الجماعات والدول في الجيل القادم، فالتشرذم بين الجماعات من أنكر المنكرات…
  8. نعم؛ الدولة التركية علمانية، لكن أردوغان ليس سلطاناً ولا علمانياً، ويتجه ببلاده إلى الأفضل إسلامياً، فلا تغيروا منارات الهدى والشريعة تعصباً للأشخاص والجماعات وغيرها، وادرسوا تاريخ الدول، واحفظوا لأهل الفضل فضلهم…
  9. ثم إنكم خرجتم من فحوى الكلام والأحكام إلى النقاش في الدفاع عن شخص الظواهري أو مهاجمته، كمن يدافع عن شخص البوطي أو يهاجمه، وهذا ليس من شأننا، فهذا بينه وبين ربه، ولنا فيما قاله هذا في تعميم الطعن في كل الحركات والجماعات الإسلامية التي لم تحمل السلاح، وما قاله في تدعيم فكر الزنديق البغدادي دون الاعتراض على منهجه الخارجي، وما قاله ذلك الآخر في تدعيم حكم الباطنية في بلاد الشام… ثم مرجعهم جميعاً إلى الله يحاسبهم على ما اقترفته ألسنتهم أو يعفو عنهم برحمته لخير فعلوه في حياتهم…
  10. فليتلطفوا جميعاً بأرواح المسلمين لنتلطف معهم، وليكونوا على قدر المسؤولية ليحملوا عزتها، بدلاً من التنظير الذي أهلك الناس مع جهل كامل بالواقع، ومع تعميم الأحكام وجهل كامل بالأحكام التفصيلية!!!
  11. وأخيراً؛ فلا تتعبوا أنفسكم في تصنيفي، فإذا وجهت نقداً للمجلس الإسلامي اتهمتموني بالقاعدية، وإن وجهت نقداً قاسياً للظواهري اتهمتموني بالعلمانية، فأنا طالب علم صغير جداً، فلا أنا هذا ولا ذاك، وترتفع وتيرة وقسوة ردودي تبعاً للكوارث التي ستنتج عن البيانات والدم الحرام الذي سيسفك بسبب البيانات والإصدارات، فلا تتخذوا من أعلامكم أصناماً تُهلكونهم وتُهلكون أنفسكم بسبب تعصبكم لها، وتصنيفكم لي هو عادة مخابراتية تعودناها في بلادنا المخابراتية، فلا وجه لها في الشريعة، ولن تنفعكم في أنفسكم وفي دينكم في شيء، ولن تضرني في شيء…
  12. فمن أراد الاستفادة من كلامي على ما هو عليه وعلى ما أنا عليه فحيهلا، ومن أراد أن يمني نفسه الأماني، ويستمر فيما هو عليه متذرعاً بي وبشكل ردودي ومظهرها، فليبق على ما هو عليه، ولينتظر سنة الاستبدال له ولي معاً، وليأت جيل خير من جيلنا، فليحكم على كلامه وكلامي بميزان العلم وعزة الإسلام، لا بميزان التعصب للأوهام والأصنام…

والله أعلم، وهو المستعان على ما تصفون…

Advertisements

تعليق واحد

اكتب رداً